محلي

هل انتهى زخم التسوية وعاد التصعيد العسكري من جديد؟ مؤشرات مقلقة على جانبي الشرق والغرب في ليبيا

أصبح السؤال الجاثم على صدر الأزمة الليبية خلال الفترة الأخيرة، عما اذا كانت هناك بوادر للتصعيد العسكري من جديد ونسف الهدنة القائمة وقرار وقف إطلاق النار أم لا؟
وذلك بعد ظهور العديد من المؤشرات المقلقة، منها تصعيد عسكري تركي بإرسال العديد من السفن المشبوهة إلى ليبيا ومنها ما ظبطه ضباط ألمان قبل نحو أسبوعين عبر عملية “إيريني”، وقيل إنها كانت سفينة محملة بالأسلحة قادمة من تركيا لمصراتة.
أو ما تفجر خلال الساعات الأخيرة باحتجاز سفينة تركية تدعى “مبروكة”، من جانب قوات الكرامة وتهديد أنقرة باعتبار محتجزيها اهدافا مشروعة اذا لم يتم الإفراج فورا عن السفينة.
علاوة على تحركات عدة على الأرض وتصريحات مثيرة للقلق من جانب حكومتي الشرق والغرب في ليبيا.
وكان قد رصد تقرير لـ”إندبندنت عربية”، حالة القلق من تفجر الصراع العسكري في ليبيا من جديد.
وتزايدت احتمالات فشل الاتفاق العسكري وسقوطه في أي لحظة مع تصريحات وزير دفاع السراج، صلاح النمروش، التي شبه فيها قوات الكرامة بتنظيم داعش، قائلاً، إن “حكومته ستسترد الأراضي الليبية الواقعة خارج سيطرته بالقوة”.
وكان النمروش، هدّد في تصريحات له، بانسحاب حكومة الوفاق غير الشرعية، من مفاوضات اللجنة العسكرية “5+5″، واعتبار وقف إطلاق النار في ليبيا كأن لم يكن، بعد العملية العسكرية التي سيطرت من خلالها قوات الكرامة، على معسكر المغاوير، التابع لميليشيات الوفاق قبل الانسحاب منه بعد ساعات قليلة من العملية.
من جانبها أعلنت الأمم المتحدة، أنها تنظر في تقارير “مقلقة” من ليبيا، داعية الأطراف المتحاربة إلى الالتزام باتفاقات وقف إطلاق النار لضمان نجاح الحوار السياسي الجاري.
وقال الناطق باسم المنظمة ستيفان دوجاريك، في بيان، لقد اطلعنا على تقارير مثيرة للقلق، ونحث الأطراف الليبية، ومن لهم نفوذ عليهم، على ضمان استمرار وقف الأعمال العدائية. معلقاً على المسارات الخاصة بالحوار السياسي، وأضاف، إنها “تتقدم بشكل جيد”، ومشدداً في الوقت ذاته على أن المنظمة الأممية “غير متأكدة من أي انتهاكات حقيقية وخطيرة لوقف إطلاق النار، حتى اللحظة.
على صعيد متصل من التصعيد، أدانت الخارجية التركية، واقعة احتجاز سفينة الشحن التجارية “مبروكة”، قبالة مدينة مرسى سوسة في ليبيا من قبل قوات الكرامة.
وقالت الخارجية التركية في بيانٍ: إن السفينة “مبروكة الجامايكية”، تديرها شركة تركية وطاقمها تركي، لافتة إلى أنها علمت بأن قوات الكرامة، فرضت عليها غرامات مالية تعسفية واحتجزت طاقم السفينة. وأضافت الخارجية التركية، ندين بشدة هذه الممارسة، ويجب اتخاذ خطوات فورية لتمكين السفينة من استئناف رحلتها المخطط لها.
وهددت الخارجية التركية بالقول: نذكر مرة أخرى أنه إذا تم استهداف المصالح التركية في ليبيا، فسيكون لذلك عواقب وخيمة وسنعتبر هذه العناصر أهدافًا مشروعة!
ويرى مراقبون، أن تباطؤ الحوار السياسي الليبي بعد انتهاء “جولات تونس”، قد يكون له دور في تصعيد الأعمال العسكرية من جديد. ولفتوا أن الميليشيات في ليبيا وحكومة السراج غير الشرعية التي يرعاها نظام أردوغان لهما مصلحة في تجدد الحرب مرة اخرى وانهيار مسار التسوية السايسية التي ترعاها البعثة الأممية.
وحذروا من تفجر الوضع بقوة من أي شرارة صغيرة بما ينسف كل الجهود السابقة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى