مسؤول بهيئة البيئة يحذر من آلية التخلص من نفايات كورونا ويتهم حكومة السراج بالتهرب من المسؤولية

أكد المسؤول في الهيئة العامة للبيئة التابعة لحكومة السراج عيسى غريبي، أن مستوى التعامل مع تحدي وباء كورونا مازال متدنيًا، مؤكدًا على الضرورة القصوى للتخلص من النفايات الطبية في مراكز العزل الخاصة بالوباء.
وأضاف أنّ كلّ المستشفيات في ليبيا تتوفر فيها محارق خاصة بالنفايات منذ تأسيسها قبل أربعين سنة لكنّها معطلة تمامًا، مبيّنًا أن ذلك دفع المستشفيات إلى حرق النفايات بالطرق المعتادة، رغم ما فيها من خطر على البيئة وصحة الإنسان، مُشددًا على أنّ الدولة لا تملك لوائح وقوانين بشأن التخلص من النفايات الطبية عمومًا.
وأشار غريبي إلى أنّ مظاهر التخلص من نفايات الوباء داخل ساحات المراكز الصحية أو بالقرب من الأحياء السكنية باتت تتطلب إدارة مسؤولة للحدّ من خطورتها في ظلّ الانتشار المتزايد لحالات الإصابة بالمرض، موضحًا أن أغلب مستشفيات البلاد تحرق مخلفاتها بطريقة غير قانونية وفي العراء بسبب النقص الحادّ في مرافق معالجة المخلفات الصحية.
وأوضح أن التخلص من النفايات الطبية في مراكز العزل الخاصة بكورونا مسألة بالغة الأهمية لمنع انتشار المرض، وتحوّل تلك النفايات إلى عامل يزيد من عدد الإصابات، رافضًا إلقاء اللوم على الجهاز الحكومي، مُبينًا أن المواطن تقع عليه مسؤولية كبيرة والتقصير يبدو واضحًا في مشاهد الكمامات والقفازات المستعملة الملقاة على جوانب الطرقات بشكل واضح.
وشدد على أن الجهات المختصة، بالرغم من كثرتها، لم تتمكن من رسم خطة شاملة لتطويق فيروس كورونا المستجد، واحتواء تفشيه المتزايد كلّ يوم.
واختتم غريبي بالتعليق على تعميم إدارة التفتيش والمتابعة بوزارة الصحة بحكومة السراج ، في منتصف أكتوبر الماضي لـمديري مكاتب التفتيش في المستشفيات العامة التعليمية والقروية والمراكز التخصصية والعيادات المجمعة بموافاتها بـتقرير فني عاجل يوضح وجود المحارق في المستشفيات وتقديم تقرير فني مفصل حول صلاحية هذه المحارق للعمل، بأنّه إجراء فيه تهرب من المسؤولية، فالمحارق في المستشفيات معطلة، كما أنّ طريقة الحرق مضرة.



