محلي

المتحدث باسم مايسمى قوة مكافحة الإرهاب التابعة لحكومة الوفاق غير الشرعية: قواتنا على جاهزية تامة لصد أي هجوم

 

أكد المتحدث باسم مايسمى قوة مكافحة الإرهاب التابعة لحكومة الوفاق غير الشرعية، عبد الباسط تيكة، أن انتصار ماسماه قوات بركان الغضب على قوات الكرامة في معركة غريان، إبان اشتعال المعارك بين الطرفين، غيّر كل الموازين وكان ضربة قاصمة سهلت تحقيق باقي الانتصارات، مشيرًا إلى أن العملية بدأت بهجوم كبير لقوات الكرامة بالقرب من العاصمة حيث احتلت أماكن مهمة من الناحية القتالية.
وأشار في مداخلة مرئية عبر فضائية “فبراير”، تابعتها “أوج”، إلى أن القوات التابعة لحكومة الوفاق غير الشرعية لم تكن مستعدة في بداية العمليات حيث كانت تنتظر بدء الحوار السياسي في غدامس وفوجئت ببداية الهجوم من قبل قوات الكرامة التي كانت تستعد قبلها ولمدة 4 سنوات لغزو طرابلس والسيطرة على ليبيا.
وتابع بأن قوات الكرامة استطاعت احتلال أماكن مهمة منها النقلية ووادي الربيع والسيطرة على رئاسة الأركان العامة بمركز الفروسية وتحصنت بتلك الأماكن، فيما استمرت مقاومة ما اسماه قوات بركان الغضب على مدار 6 أشهر لم تتمكن خلالها من صد العدوان وواجهت صعوبات عديدة منها انتشار الألغام بالطرق بشكل كبير، ووجود القناصة في أماكن متفرقة، مع ما تمتلكه القوات من أسلحة متطورة، ووصول المدفعية الروسية المتطورة، مما اضطر القوات التابعة لحكومة الوفاق غير الشرعية إلى اللجوء للخطة 2 التي أعلن عنها وتضمنت التعامل بالمدفعية والطيران والدفاعات الجوية التي وصلت من تركيا حتى تمت السيطرة على الأجواء وقطع الإمدادات عن القوات المهاجمة ووقعت بينها خسائر كبيرة.
وأضاف أنه تم التعامل مع تمركزات قوات الكرامة بكثافة كبيرة من قبل كتائب المدفعية وتم حصار القوات حتى تحقق ما اسماه انتصار غريان الذي كان نقطة تحول مهمة شعر بعدها قادة قوات الكرامة أن العملية خاسرة، مشيرا إلى أن تلك الفترة شهدت هروب عدد كبير منهم وغادر كثير ممن شاركوا في الهجوم.
وأكد أن صمود ضباط وجنود منطقة غريان وإصرارهم على تحرير المدينة كان له تأثير كبير في تحقيق النصر ونجاح خطة الدفاع خلال ساعات قليلة، وتابعت ماتسمى غرفة العمليات حصار المهاجمين حتى تم التحرير، مؤكدًا أهمية الطيران المسير من تركيا ودوره الكبير في التحول لصالح عملية البركان.
وأشار إلى أن تحرير غريان ساهم في الكشف عن حجم الدعم الكبير الذي كان تتلقاه قوات الكرامة، حيث تم العثور على أنواع من الأسلحة والذخائر وعدد كبير من الأجهزة المتطورة كانت بحوزة قواته وتركتها بعد الانسحاب والهروب، كانت قادمة من عدة دول لم يكن معلنا عن دعمها للكرامة، خاصة فرنسا التي كانت دائمًا تُنكر تدخلها في القتال، إضافة إلى القبض على عناصر عديدة من المخابرات التي كانت تشارك في المعارك إلى جانب قوات الكرامة وتمدها بالخبرة والتدريب.
وأضاف أن تحرير غريان كان عاملاً مهمًا في رفع الروح المعنوية والدعم المعنوي لاستكمال عمليات تحرير باقي المدن التي وقعت تحت سيطرة قوات الكرامة، وهو ما مكن القوات التابعة لحكومة الوفاق غير الشرعية بمساعدة تركيا من خلال خطة مشتركة لتحرير قاعدة الوطية وترهونة وهو ما لم يكن يتحقق لولا تحرير غريان الذي لم يحدث لكان يمكن أن يؤدي ذلك إلى إطالة أمد المعارك أو ربما إلى تغيير استراتيجيات الحرب.
وتطرق إلى المسار السياسي في الفترة الحالية مؤكدًا أنه يسير ببطء شديد وتواجهه عدة عراقيل وذلك لتدخل الدول التي تريد استمرار النزاع في ليبيا واستغلال ضعاف النفوس لتوجيههم ضد التوافق، مشيرا إلى أن المفاوضات لم تحسم أي أمر من الأمور وأن الاجتماعات مازالت مستمرة، كما أن المفاوضات العسكرية مستمرة أيضا، ويتم التواصل مع عدد ممن وصفهم بـ”الضباط الشرفاء” من المنطقة الشرقية البعيدين عن سيطرة الكرامة، من أجل التوصل إلى اتفاقات نهائية تحسم الصراع وتوقف القتال.
وأعرب عن أمله واعتقاده أن يكون العام 2021م، عام خير، وأن تسير الأمور إلى الأفضل رغم البطء في التحرك، مشيرًا إلى أن الكرامة هي أداة في يد بعض الدول التي مازالت تدفع في اتجاه التحشيد واستمرا النزاع في ليبيا، كما تدعم بعض الأطراف السياسية لإفشال التوافق السياسي وتوقف المسار السلمي.
وأكد وجود اتصالات قوية مع عدد من الدول التي كانت داعمة للكرامة وتخلت عنها بعد هزيمتها، خاصة مصر، والتي تؤكد أنه لن يكون هناك حرب جديدة في ليبيا وأن الصراع سيحل بطرق سلمية.
وتابع بأن القوات التابعة لحكومة الوفاق غير الشرعية على جاهزية تامة لصد أي هجوم والاشتباك مع أي عدوان في حال كان هناك إصرار على عودة القتال مرة أخرى، مشيرا إلى تواجد ماتسمى قوات مكافحة الإرهاب في جنوب طرابلس في حالة تأهب قصوى واستعداد لأي متغيرات في الموقف على الأرض، فيما إذا فكرت قوات الكرامة في التقدم نحو العاصمة أو من مدن المنطقة الغربية.
وعن تراجع قادة الكرامة وقبولها الدخول في التفاوض، أكد أن هناك سببين، أحدهما أن شباب المنطقة الشرقية أغلبهم تخلوا عنها وتراجعوا عن دعمها ليقينهم أن المعركة بلا هدف، والسبب الثاني أن أهل المنطقة الشرقية شاهدوا وتأكدوا من مشاركة مرتزقة وقوات أجنبية في الحرب معها مما دفعهم، برأيه، لمراجعة مواقفهم والتخلي عن المشاركة في الحرب إلى جانبه، مؤكدا أن الكرامة لم يعد أمامها إلا شراء المرتزقة وتجنيد المليشيات بالمال الذي أكد أنه سرقه من أموال الليبيين، إضافة إلى تخلي العالم عنه تدريجيا دولة تلو الأخرى.
ونوه إلى أن القوات التابعة للكرامة من المرتزقة المتواجدة بقواعده لن تشارك في الحرب إلى جانبها ، وأنما دعموا الكرامة لمجرد التواجد في ليبيا للابتزاز وضمان لعب دور في المنطقة، مؤكدا على ضرورة إخراج هذه القوات بأي شكل سواء عن طريق العمل الدبلوماسي والسياسي أو من خلال عمليات عسكرية إذا تطلب الأمر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى