محلي

الخبير الاقتصادي سليمان الشحومي يؤكد أن أغلب قضايا التعويض المتعلّقة بتعطل تنفيذ مشاريع الشركات في ليبيا سيكون مصيرها الفشل

أكد الخبير الاقتصادي سليمان الشحومي أن الفشل سيكون مصيرَ أغلب قضايا التعويض الدولية المتعلّقة بتعطل تنفيذ مشاريع الشركات في ليبيا، التي توقّفت بسبب احداث فبراير  وما تلاها من ظروف الحرب.
الشحومي وفي تصريح لصحيفة “الشرق الأوسط” اللندنية الجمعة اوضح إن تلك القضايا ليس لها أساس صحيح، وقد أقامها أصحابها استغلالًا للظروف، التي مرت بها ليبيا على مدار العقد الماضي، في محاولة منهم للحصول على تعويضات من خزينة الدولة، أو الحجز على الأصول الليبية الموجودة بالخارج.
واضاف الشحومي أن عدم تنفيذ الدولة الليبية لما كان عليها من بنود في تلك العقود يعود لوضعية القوة القاهرة، وهي سند قانوني قوي ومستقر بقضايا المنازعات الدولية، لافتًا إلى أن هناك مسائل ونقاطًا فنية وقانونية يجهلها كثيرون في حديثهم عن هذه القضايا، وكيف أنها تحتاج لمعالجة متأنية عند التعامل بشأن تسويتها القانونية أمام محاكم فض المنازعات التجارية، سواء بغرفة باريس أو لندن أو القاهرة.
وابرز الخبير أن أغلب الشركات الأجنبية هي من بادرت إلى ترك مواقع العمل بالبلاد في تلك الفترة، دون إخبار السلطات الليبية، مما يحملها المسؤولية.
ودعا الشحومي السلطات الليبية إلى الإسراع في مناقشة ملف هذه العقود وتقرير مصيرها بعد الاستقرار السياسي، وذلك إما بإعادة مباشرة تنفيذها وهو الأمر المتوقع بدرجة كبيرة لكونها عقودًا مجزية لجميع الأطراف، نظرًا لانخفاض سعر الطاقة حاليًا إلى النصف تقريبًا مقارنة بأسعار أعوام 2008 و2009، أو بإنهاء العقود بالتراضي وإن كان هذا أمرًا مستبعدًا إلى حد ما لأن الجميع يعلم أن الوجود والعمل بالسوق الليبية يمهدان الطريق أمامه لاغتنام الفرص، والفوز بعقود جيدة في عملية إعادة الإعمار مستقبلًا، على حد تعبيره.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى