تقاريرمحلي

تفاصيل اشتباكات احتدمت في الزاوية والخسائر يدفعها المواطن

اشتباكات احتدمت في الزاوية والخسائر يدفعها المواطن

اشتباكات عنيفة اندلعت بمنطقة جودائم بين ميليشيا “دعم الاستقرار” ومليشيا محمد بحرون “الفار” شرق مدينة الزاوية، استخدمت فيها مختلف أنواع الأسلحة حتى الثقيلة منها.

استمرار الاشتباكات لمدة ستة ساعات متواصلة بنفس وتيرة العنف الشديد، أثار حالة من الهلع والخوف بين المواطنين القاطنين في المناطق المجاورة، ما دفع الأهالي لمناشدة الهلال الأحمر بضرورة الإسراع في إخراج العائلات العالقة في مناطق الاشتباكات.

حدة الاشتباكات واستمرارها جعل أعيان ومشايخ الزاوية يسعون للتدخل للحد منها والوقوف في وجهها، ما تسبب في تعرض بعضهم لإطلاق نار أثناء محاولتهم وقف ذلك الاقتتال العنيف، ومع ذلك استمرت جهودهم للتهدئة من خلال التواصل مع طرفي النزاع، ساعدهم في ذلك بعض المسؤولين في حكومة الدبيبة، الذين تدخلوا متأخرين كالعادة لوقف هذا الاشتباك المحتدم.

وبعد ساعات ست، أثمرت جهود التهدئة عن نتائج تبدو مرضية إذ توقفت الاشتباكات وانسحبت آليات طرفي النزاع إلى مواقعها، وأعيد فتح الطريق الساحلي.

ولكن تلك الاشتباكات أسفرت عن خسائر مادية وبشرية، إذ تشير الأنباء إلى تعرض محمد بحرون (الفار) لإصابة بليغة ودخوله مستشفى الزاوية التعليمي، ولكن الأنباء تتضارب حول حقيقة وفاته حتى الآن، ولكن هناك تأكيدات بشأن مقتل محمد الرميح الملقب بالعنفوق اثناء الاشتباكات، علاوة على سقوط عدد من الجرحى من الطرفين.

بالطبع لم تنتهي تلك الاشتباكات دون خسائر مادية يدفع ثمنها عادة المواطن الغلبان الذي لا ناقة له ولا جمل في هذا الصراع، وفي هذا الصدد تشير الإحصائيات المبدئية إلى إصابة ما يقارب 20 منزل مدنيين بالرصاص والقواذف العشوائية، وحرق أكثر من 5 آليات مسلحة بينهم آليات مصفحة يملكها الطرفين.

لازالت أسباب الاشتباكات تبدو غير معروفة الأسباب، ولكنها تأتي بعد يوم واحد من هجوم مسلح مجهول المصدر استهدف موقعًا أمنيًا، يتبع قسم البحث الجنائي بمديرية أمن الزاوية، خلّف أربعة إصابات بين صفوف أفراد الأمن، كانت حالة أحدهم خطيرة ونقل إلى الرعاية المركزة.

يبقى الانفلات الأمني وانتشار السلاح هما المسيطران على البلاد في غياب دولة ونظام يؤسس لبناء عادل يخضع فيه الجميع لسلطة القضاء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى