حذر مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية “الأونكتاد” من مواصلة ليبيا اعتمادها شبه الكلي 99% على النفط والغاز من دون تنويع الصادرات.
وبحسب تقرير صادر عن المؤتمر، الذي حمل عنوان “التنمية الاقتصادية في أفريقيا 2022″، فإن هناك تسع دول أفريقية لا تعتمد على المواد الخام في صادراتها ليس بينها ليبيا، مشيرا إلى أن أي دولة تعتمد على المواد الخام بنسبة تزيد على 60% من إجمالي صادراتها معرضة للوقوع في دائرة الأكثر تأثرا بالأزمات الدولية وتقلبات أسواق الغذاء عالميا.
وأكد التقرير، ضرورة انتهاج سياسة تنويع مصادر الدخل، وبالتالي الصادرات لكي تتحمل الدول الصدمات الاقتصادية بشكل أفضل مثل تداعيات أزمتي جائحة كورونا، والحرب في أوكرانيا.
ووفق التقرير، فقد حلت ضمن الدول التي تعتمد بشكل شبه كلي على صادرات النفط والغاز 98.7%، وذلك ضمن قائمة تضم خمسة اقتصادات أفريقية تعتمد على المواد الخام أيضا، هي: غينيا بيساو 99.8%، وجنوب السودان 99%، وتشاد 98.4%، وموريتانيا 97.3%، والسودان 97%، وأنغولا 96.4%، ونيجيريا 95.7%.
وأوضح التقرير، أن الدول الخمس التي تتمتع بتركيز أعلى على الصادرات هي ليبيا ومالي وتشاد وأنغولا وغينيا بيساو، لم تتحسن أي منها باستثناء أنغولا التي شهدت تحسنا طفيفا على مدى السنوات العشرين الماضية أما الدول الخمسة التي شهدت أكبر تحسن خلال الفترة نفسها فهي: مصر ورواندا وبوروندي وإثيوبيا وموريشيوس.
وأوضحت “الأونكتاد” أن اعتماد الاقتصاد الليبي على المواد الخام يمثل مصدرا لعدم استقرار الاقتصاد الكلي، لا سيما في الفترات التي تتميز بتقلبات عالية في أسعار السلع الأساسية والصدمات العالمية، ومع ذلك، يرى تقرير “الأونكتاد” أن هناك إمكانات هائلة لكسر الاعتماد على المواد الخام.
وأوصى التقرير، بأن تحفز الدول صادراتها من الخدمات ذات القيمة المضافة العالية، التي تتطلب معرفة مكثفة، وتوسيع وصول الشركات الخاصة إلى الخدمات المالية من خلال استغلال التقنيات المالية الجديدة.
ورأى التقرير، أن الخدمات كثيفة المعرفة، مثل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والخدمات المالية، يمكن أن تغير قواعد اللعبة في أفريقيا إذ تمثل 20% فقط من صادرات الخدمات في القارة، وبالتالي هناك مجال هائل للتحسين، كما تقول الدراسة، مشيرة إلى أن القارة بها 50 مليون شركة صغيرة ومتوسطة رسمية تحتاج إلى سد فجوة تمويلية تبلغ 416 مليار دولار كل عام.



