سياسةمحلي

الباروني: تعطيل النفط لم يعد سلاحا ضد الخصوم.. بل فاتورة يدفعها الجميع

 

قال المحلل السياسي  إلياس الباروني إن النفط  ارتبط منذ نحو 15 عاما بالصراع السياسي، بعدما تحولت السيطرة على الإنتاج وخطوط النقل والموانئ إلى أداة للتأثير في الإيرادات العامة والإنفاق الحكومي والوقود، إضافة إلى قدرة الدولة على أداء وظائفها.

وأوضح الباروني، في تصريح صحفي أن إغلاق الصمام رقم 7 بخط الشرارة ـ الزاوية خلال الفترة من 21 إلى 24 سبتمبر تسبب في فقدان 720,362 برميلا من الخام، وخسائر مباشرة تجاوزت 75 مليون دولار، مشيرا إلى أن تداعيات الأزمة لم تتوقف عند خسائر التصدير.

وأضاف الباروني أن الأزمة امتدت إلى مصفاة الزاوية، حيث اضطرت المؤسسة الوطنية للنفط إلى إيقاف إحدى وحدات التكرير، مع التحذير من انعكاسات ذلك على إمدادات الوقود ومحطات الكهرباء.

وأشار الباروني إلى أن استخدام النفط للضغط على الخصوم قد يؤدي في النهاية إلى الإضرار بالدولة والمجتمع والاقتصاد معا، معتبرا أن استمرار الإنتاج يمثل مصلحة مشتركة بين مختلف الأطراف، في ظل حاجة شرق ليبيا إلى الإيرادات، وغرب البلاد إلى تدفق النفط والوقود، واعتماد الدولة على العائدات في تمويل الرواتب والدعم والخدمات.

وأكد أن استمرار تعطيل النفط أصبح مكلفا لجميع الأطراف، ما يجعل حماية الإنتاج واستمرار تدفق الإيرادات من المصالح المشتركة التي يمكن أن تدفع نحو تسوية سياسية تحفظ المصالح الاقتصادية.

وبرز الصراع على النفط عقب فوضى 2011 والانقسام السياسي والمؤسسي الذي أعقبها، بينما كان القطاع قبل ذلك يعمل في ظل استقرار نسبي، وتوجه عائداته إلى تمويل الخدمات وتوفير الاحتياجات الأساسية للمواطنين.

وكانت عائدات النفط قبل 2011  تمثل موردا رئيسيا للدولة ينعكس على حياة المواطنين من خلال الخدمات والدعم وتوفير الاحتياجات الأساسية، ما كان يعكسه مظاهر الاستقرار والرخاء مقارنة بما شهدته البلاد لاحقا من أزمات وانقسام ودمار وفوضى.

العربي الجديد: رواتب ليبيا تقفز 40.2 مليار دينار في 4 سنوات.. والنفط يمول الإنفاق والميزانية تحت الضغط
العربي الجديد: رواتب ليبيا تقفز 40.2 مليار دينار في 4 سنوات.. والنفط يمول الإنفاق والميزانية تحت الضغط

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى