الصغير لباشاغا: مفهومك بشأن عدم التورط بالدم من أجل السلطة خاطئ
الصغير لباشاغا: مفهومك بشأن عدم التورط بالدم من أجل السلطة خاطئ
وجه الدبلوماسي الليبي السابق حسن الصغير رسالة إلى رئيس الحكومة المرتقبة فتحي باشاغا، أكد فيها أن مفهومه عن التورط بالدم خاطئ.
وقال الصغير في رسالته:
دخلت أو أدخلت في مشروع كان يمكن أن يحتوي الجميع كان لك ،على الاقل ظاهرياً، سبق كسر الحاجز بين معسكرين في شرق البلاد وغربها استمر لثمان سنوات ، وكانت لك ايضاً اخطاءك الاستراتيجية بعد هذا التقارب .
اليوم تقول عن قناعة او إدعاء بأنك لا تريد التورط بالدم من اجل السلطة ، وهو مفهوم خاطىء بالطبع فالسلطة لا تخلق اساسا الا بالقوة ، هذا الحرص على الدم الذي تنادي به ، من باب أولى ، أن يكون قبله حرص على عدم التجويع وخلق معاناة وتفتيت المفتت وتمزيق الممزق .
حاولت مراراً تمكين نفسك بأدوات غير مجدية ولكن كلها باءت بالفشل ، ولك، وربما يجب عليك ان تتوقف هنا.
عبر سنوات قلت مراراً وتكراراً بأن ليبيا لا تتوقف على أحد اياً كان هذا الاحد وبالتاكيد بأن لا تستثني نفسك من ذلك .
ما تسمونه اليوم التمسك بالشرعية بانواعها جربها قبلك الكثيرون من الحاسي الى خليفة الغويل الى السراج وامتداداً مع الثني والان ان تعيد نفس السيناريو بذات الخطاب والادوات.
لن تجني البلاد من هذا التعصب والتعنت والتمسك بمسميات الا مزيداً من المعاناة لشعبها.
التراجع الان لن يكلف ليبيا الا خسارة مسمى في حين ان الاستمرار سيكلفها الكثير والكثير .
المليارات قيد الطباعة في الخارج لحكومتك ستعقد وتصعب على الليبيين حياتهم وسينهار دينارهم مجدداً ولن تستطيع بها او من خلالها الى زيادة العقارات والفلل والمحلات في شارع فينيسيا وبعض احياء سرت وارصدة لافراد وجماعات حولك .
وزرائك والمحيطين بك ان يصدقوك القول والنصح لا كرئيس لهم ولا كشريك لهم لانهم اصحاب مصلحة حقيقية وذات فائدة في تعنتك واستمرارك معهم وعلى رأسهم .
الان هو وقت التراجع حيث لا يكلف ذلك شيءٍ لاحد اللهم الا خطابات جوفاء وشرعيات متآكلة ومتهالكة .
لا يهم ما سيقال عنك اليوم وغير ذي قيمة اذا ما احتفل الدبيبة وبعض خصومك بهذا التراجع فأن تفعل فعلا ما لم يسبقك اليه احد في الحرص على الابقاء و الاستمرار لهذا الكيان الهش المسمى ليبيا.
لا اريد الخوض فيما يتم حولك وبدون علمك سيجعلك كبش فداء ان لم تبادر بالتضحية .
اخيرا ً كتبت هذه الاسطر بتجرد تام وبموضوعية و بمعزل عن اي خلاف سابق مع شخصك و مع حكومتك التي للعلم لدي فيها من الاصدقاء والمقربين اكثر مما لديك.


