محلي

وزارة النفط ترد على بن شتوان تؤكد أن تصريحاته جانبها الصواب

ردت وزارة النفط والغاز على رئيس لجنة إدارة شركة الخليج العربي للنفط محمد أبو القاسم شتوان بشأن التعاقد مع إئتلاف شركات:  (الايني الإيطالية) و (الأدنوك الإماراتية) و (توتال الفرنسية) والموافقة على منحهم حصة 40‎%‎  من الإنتاج، مؤكدة أن هذه الحصة تعتبر، مرتفعة جداً وغير مسبوقة مقارنة بالحصص المعمول بها في ليبيا حاليًا، مشيرة إلى أنها تعد حصة مخلة بتوازن العقود النفطية في ليبيا .

وأرجعت الوزارة في بيان لها أن هذه الحصة العالية جاءت نتيجة عدم إتباع الترتيبات التعاقدية النفطية المعمول بها في دولة ليبيا، مبينة أن مؤسسة النفط اختارت التفاوض مع مقاول واحد single source   وهو ائتلاف شركات الإيني، وهو إجراء يعتبر مخالفاً للتشريعات التعقادية المعمول بها في ليبيا لأنه لم يتحصل على موافقة وزارة النفط والغاز ولا الحكومة على التفاوض الآحادي قبل مباشرته.

وأشارت المؤسسة إلى أنه يمكنها الحصول على حصة أعلى في الإنتاج لو عرضت هذا الحقل في عطاء دولي مفتوح وشفاف ، ولكان أفضل اختبار لقبولية الشركات العالمية العمل في ليبيا.

ولفتت إلى أن بن شتوان قال إن هذه الحصة المرتفعة التي منحت للطرف الأجنبي تعتبر مقبولة في ظل الظروف الليبية الخاصة، وأنها معمول بها حيث يتم توزيع حصص 51‎ %‎  للطرف الليبي و49‎%‎  للطرف الأجنبي، مصححا (البيان) بأن هذا النوع من التعاقد هو (عقد المشاركة) وليس (عقد الإمتياز)،  وان العمليات النفطية بدأت في الخمسينات بنظام عقود الإمتياز التي لا تمنح أي حصة للطرف الليبي، بل تدفع له قيمة مالية في شكل ضرائب وأتاوات وإيجارات. .

وختم البيان بأن تصريح شتوان جانبه الصواب في عدة نقاط وكان يمكنه تفادي ذلك لو سأل المختصين وأهل الدراية بقطاع النفط والغاز، وان منح (إئتلاف شركات ايني) نسبة 40‎%‎ من الإنتاج تعتبر حصة عالية جداً، وأمرٌ غير مسبوق في توزيع نسب حصص الحقول النفطية الليبية العاملة حاليًا، وحتما تعتبر إجحافا لحق الطرف الليبي في ثرواته، وأنه سيخلق اختلال في توازن العقود النفطية الليبية.

وأفادت الوزارة إلى أنها تنبهت إلى كل الآثار السيئة والضارة والخطيرة الناتجة عن هذا الأمر، وقد نبهت غيرها لهذا، وهذا ما فعلته حين قامت – وعلى أكثر من مناسبة –  بالتحذير بأن هذا الفعل ربما يدفع ويجر بقية الشركات النفطية الأخرى للمطالبة بتعديل عقودها ومنحها حصص أوفر ومساوية لما تم منحه لهذا الإئتلاف، وهذا ما حصل فعلياً حين تقدمت شركتي توتال وكونكوفيلبيس طالبة تعديل العقود المبرمة معهم.

وأكدت الوزارة أن مثل هذه المواضيع هو أختصاص أصيل لوزارة النفط والغاز بصريح نص المادتين 2 ، 17 من قانون النفط رقم 25 لسنة 1955م، وما حدث يعد تجاوزاً صريحاً للقانون الليبي، مشددة على ضرورة أن تطور الدولة الليبية هذا الإستكشاف بالمشاركة مع مؤسسات مالية ليبية أو عن طريق الإقتراض.

وأشارت إلى أنه تطوير هذا الحقل سهل وغير معقد، حيث تمر بجواره خطوط نفط وغاز ومكثفات غازية يمكن الربط عليها بسرعة، منوهة إلى أن مجلس الوزراء وافق في إجتماعه الوزاري بتاريخ  19 أبريل 2022م لوزارة النفط والغاز لإنشاء جهاز لتطوير هذا الحقل وحقل عروس البحر بالنمط السريع، ولكن لم تتم إنهاء إجراءات بالرغم من التذكير لمرات عدة، وبالرغم من الحاجة للغاز.

وأكدت الوزارة إلى أنه حسب الدراسات، فإن هذا الحقل يحتوي على أكثر من 13 ترليون قدم مكعب غاز و واحد بليون برميل نفط خام و 280 مليون برميل مكثفات غازية، في حين ان شركة إيني تسوق وتروج القول بأن ما بهذا الحقل من غاز يبلغ أقل من 20% من هذا الرقم، وبالتأكيد الهدف معروف.

وتساءلت الوزارة عن سبب عدم طرح هذا المشروع في عطاء عام حسب التشريعات النافذة، وعن مبررات شركة إيني في قبول نسبة 18 % فقط عندما أشترت نصف حصة شركة البريتش بيتروليم في قطع إستكشافية بحرية وبرية ربما بها مخاطرة، وتراها تصر على نسبة 40% في حقل مكتشف أصلاً، به كميات هائلة من الغاز، والنفط الخام، والمكثفات الغازية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى