أثار إعلان محافظ مصرف ليبيا المركزي ناجي عيسى وصول حجم الإنفاق الموازي إلى نحو 69 مليار دينار جدلًا واسعًا بشأن حجم الإنفاق خارج إطار الموازنة العامة.
وقال عضو اللجنة المالية بمجلس الدولة ورئيس لجنة متابعة مصرف ليبيا المركزي، علي السويح، إن الرقم يتجاوز ما جرى الاتفاق عليه خلال الاجتماعات التي عُقدت برعاية المبعوث الأممي لتنظيم الإنفاق بين المناطق والمؤسسات.
وأوضح السويح أن، التفاهمات السابقة تضمنت تخصيص نحو 40 مليار دينار للمنطقة الشرقية، بواقع 20 مليارًا للجهات التابعة لها و20 مليارًا لبنود أخرى، إلى جانب المرتبات والمصروفات العامة.
وأشار إلى أن الإنفاق الفعلي تجاوز التقديرات المتفق عليها، معتبرًا أن عدم الالتزام بآليات الإنفاق شمل حكومتي الشرق والغرب. وحذر من أن استمرار الإنفاق المرتفع يزيد الضغوط على مصرف ليبيا المركزي ويحد من قدرته على إدارة السياسة النقدية والحفاظ على استقرار الدينار.
وأرجع السويح جانبًا من تضخم المصروفات إلى ارتفاع فاتورة المحروقات وزيادة الاعتمادات المخصصة لاستيراد السلع، إلى جانب الارتفاع المستمر في فاتورة المرتبات.
وتوقع أن تتجاوز فاتورة المرتبات 100 مليار دينار خلال العام الجاري، ما يزيد من الضغوط على المالية العامة.
ودعا إلى ضبط فاتورة المحروقات من خلال تحديد الاحتياجات الفعلية للسوق المحلية ومنع استيراد كميات تتجاوز الطلب، للحد من التهريب واستنزاف موارد الدولة.
واعتبر أن الحد من خروج السلع إلى الدول المجاورة من شأنه تقليل استنزاف النقد الأجنبي والضغط على الطلب على الدولار. مؤكدا: أن معالجة أزمة الإنفاق الموازي تحتاج إلى حزمة متكاملة تشمل ضبط المصروفات وإصلاح منظومة المحروقات والمرتبات وتنظيم الاستيراد ومكافحة التهريب.




