محلي

العرب اللندنية: الانتهاكات الأخيرة تؤكد أن ليبيا لا تزال تعاني منذ 13 عاما من حالة الانفلات الأمني والإفلات من العقاب

 

اعتبرت صحيفة “العرب” اللندنية، أن إحاطة المبعوثة الأممية ستيفاني خوري أمام مجلس الأمن تؤكد أن أزمة ليبيا لا تزال تتفاقم، وأن هناك شركاء من الداخل والخارج يستفيدون من استمرار النزاع

ورأت الصحيفة، في تقرير، أن إحاطة خوري لم تختلف عن إحاطات سابقيها، وإنما جاءت لتؤكد أن طريق حل الأزمة لا يزال طويلا.

وأفاد التقرير، أنه بحسب خطة خوري، سيكون هناك دور للأطراف المؤسسية الليبية الخمسة الرئيسة، ومن ضمنها النواب والدولة، أو حوار بمشاركة أوسع، أو مزيج من هذا وذاك، فضلا عن مبادرات أخرى، مبينا أن الواضح من الإحاطة أن خوري لا تزال تعمل على جس نبض الفرقاء الليبيين الأساسيين، والقوى الإقليمية والدولية ذات العلاقة، لتحديد الأولويات التي يمكن أن يبنى عليها أي مشروع للحل.

وبين التقرير، أن خوري فتحت بابا للنقاش حول أحد العراقيل المسكوت عنها، وهي عدم ثقة الفرقاء في أن نتائج الانتخابات ستحظى بقبول الخاسرين وخاصة من حملة السلاح، لافتا إلى انه كانت هناك سابقة واضحة في 2014 عندما فشلت تيارات الإسلام السياسي في الحصول على أغلبية مقاعد مجلس النواب، واختارت الانقلاب على النتائج.

وتابع: “الجميع يدرك وجود الروس في شرق البلاد مقابل الأتراك ومرتزقتهم بالمنطقة الغربية مع وجود محدود للإيطاليين والبريطانيين وبداية تشكل قوي للحضور الأمريكي”.

وواصل: “هناك أيضا استمرار تصدع البنية العسكرية وتحول الجيش في شرق وجنوب البلاد إلى قوة حكم وسيطرة وإلى نظام سياسي يدار من قبل أسرة (المواطن الأمريكي) خليفة حفتر”.

وأضاف: ” لا يمكن فصل الوضع الميداني عن وضعية حقوق الإنسان، لاسيما النمط المتكرر من الاختطاف والاعتقال والاحتجاز التعسفي”.

وأكد التقرير أن نماذج الانتهاكات الأخيرة تؤكد أن ليبيا لا تزال تعاني منذ 13 عاما من حالة الانفلات الأمني والإفلات من العقاب.

وأوضح التقرير، هناك حقيقة تدركها الأمم المتحدة جيدا، وهي أن هناك من القتلة المتورطين في سفك دماء الأبرياء من لا يزال يشارك في الحكم.

وتابع: ” هناك من يرى في الإخفاء القسري والتصفية الجسدية والاعتقال وتكميم الأفواه والترهيب وقطع الأرزاق أدوات لضمان ديمومة السلطة والنفوذ”.

وأشار التقرير، إلى أن الليبيين يدركون طبيعة القوى الإقليمية والدولية التي وقفت إلى جانب فجر ليبيا وهي ذاتها التي ساعدت انقلاب الإخوان على نتائج انتخابات 2012.

وذكر التقرير أنه كانت هناك خطة واسعة بتمكين الإسلاميين من الحكم في دول ما سمي بالربيع العربي تونس وليبيا ومصر على أمل وضع اليد على سوريا واليمن، وما كان مرشحا للالتحاق بقافلة الفوضى الخلاقة.

وأكد التقرير، أنه لم تعد إمكانية تقسيم ليبيا مجرد طرح تشاؤمي، وإنما هي جزء مهم من الواقع المطروح على طاولة النقاش اليومي، موضحة أن التدخل الخارجي لم يعد خافيا على الشعب الليبي بمختلف فئاته وطبقاته ومرجعياته.

وكشف التقرير أن النفط الذي لا يزال يتدفق بقوة نحو الأسواق العالمية، تذهب أغلب إيراداته إلى أفراد وجماعات ممن تمرسوا على الفساد وتمترسوا وراء مراكز القرار والنفوذ، لافتا إلى أن الفاسدين جعلوا الأموال التي اعتادوا على نهبها أداة لنهب المزيد والإفلات من العقاب عبر شراء الضمائر والصفقات الفاسدة والاعتمادات المزيفة.

واستغرب التقرير، لا أحد سأل لصوص ليبيا عن مصادر الأموال التي ينقلوها بأرصدتها بين العواصم والدول.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى