رابطة الضمور: حكومة التطبيع لا توفر لنا الحقنة الجينية وتغدق المليشيات بالملايين

اتهم رئيس رابطة مرضى ضمور العضلات في ليبيا، محمد أبوغميقة، حكومة التطبيع والسلطات المسيطرة على المشهد بعد أحداث فبراير، بالتقاعس عن إنقاذ الأطفال المصابين بضمور العضلات، رغم إنفاقها الملايين على دعم الميليشيات المسلحة.
وكشف أبوغميقة، في تصريحات صحفية أن السلطات لم تقم بتسفير أي طفل من المرضى المسجلين للعلاج في الخارج منذ شهر رمضان الماضي، رغم وجود 30 حالة لأطفال دون سن السنتين بحاجة عاجلة إلى الحقنة الجينية المنقذة للحياة. ما يعكس تجاهلاً صارخاً لمعاناة هؤلاء الأطفال الذين يواجهون خطر الموت البطيء في ظل غياب الرعاية الطبية المتخصصة داخل البلاد.
وأشار إلى أن التأخير في منح هذه الحقنة يقلل من فعاليتها ويهدد بعدم تعافي الأطفال نهائيًا.
وأضاف: “آخر ست حالات تم تسفيرها إلى الإمارات في رمضان، ومنذ ذلك الحين توقفت الدولة عن إرسال باقي الحالات، رغم خطورة الوضع”. وأعرب عن قلقه من دخول بعض الأطفال مرحلة التنفس الصناعي، ما يجعل العلاج الجيني مستحيلاً بعد ذلك.
كما طالب أبوغميقة بفتح باب التحليل الجيني بشكل دائم، نظرًا لأهميته في التشخيص المبكر، مشيرًا إلى وجود عائلات تضم ثلاثة إلى سبعة أطفال مصابين، ما يعكس حجم الكارثة الصحية التي تواجهها هذه الفئة.
وفي ختام تصريحاته، انتقد أبوغميقة توريد الدولة لكراسي وأسرة غير مطابقة للمواصفات، قائلاً: “بعض الأسرة التي يفترض أن تكون كهربائية وصلت عادية، والكراسي التي تم تسليمها لا تعمل، ما زاد من معاناة المرضى بدلًا من تخفيفها”.
ومنذ عام 2011، شهد قطاع الصحة في ليبيا تدهوراً غير مسبوق، حيث تفشى الفساد وتراجعت الخدمات، في حين كانت البلاد قبل ذلك تنعم برخاء نسبي في مختلف المجالات، بما فيها الرعاية الصحية التي كانت توفر العلاج المجاني داخل وخارج البلاد.



