محلي

عقد من الظلم والصمت الدولي .. هيومن رايتس ووتش: سجن الكابتن هنيبال في لبنان يعكس انهيار العدالة واستغلال سياسي مرفوض

 

طالبت منظمة “هيومن رايتس ووتش” السلطات اللبنانية بالإفراج عن الكابتن هانيبال القذافي الأسير في سجون لبنان.

وأكدت المنظمة، في بيان، أنه محتجز بشكل غير قانوني لأكثر من 10 سنوات من دون محاكمة، مطالبة السلطات اللبنانية بالإفراج الفوري عن الكابتن هانيبال بعد احتجازه بشكل غير قانوني لأكثر من عقد من الزمان، وأن تقدم السلطات اللبنانية تعويضا مناسبا له عن احتجازه التعسفي، داعية إلى محاسبة المسؤولين عن هذا الأمر.

ونقلت المنظمة عن باحثها في لبنان رمزي قيس قوله: “قضية هانيبال القذافي هي رمز لنظام قضائي متصدع يفتقر إلى الاستقلالية وعرضة للتدخل السياسي من قبل الأﻄراف القوية في لبنان، مشددة على انه ينبغي على لسلطات اللبنانية أن تنهي احتجاز الكابتن هنيبال الذي دام قرابة عقد من الزمن وتطلق سراحه فورا”.

وكشف البيان، أن المنظمة زارت هانيبال في مقر “فرع المعلومات” التابع للمديرية العامة للأمن الداخلي في بيروت يوم 12 أغسطس، حيث يُحتجز، لافتة إلى أن هذه كانت تلك أول زيارة لمنظمة دولية لحقوق الإنسان لهنيبال أثناء احتجازه في لبنان، وحضر أحد محاميه، نسيب شديد، الذي نظم الزيارة، الاجتماع الذي استمر ساعة واحدة في أحد المكاتب، فيما لم يحضر أي من سلطات السجن أو الحراس.

وقالت “هيومن رايتس ووتش” إنها لم تتمكن من التحقق مما إذا كانت سلطات السجن تراقب الاجتماع أو ترصده إلكترونيا، فيما كان هانيبال على علم بأن المنظمة ستنشر المعلومات التي قدمها، ولم تتمكن المنظمة من جولة في السجن أو زيارة زنزانته.

ونقلت المنظمة عن الكابتن هانيبال قوله إن زنزانته عبارة عن “غرفة تحت الأرض بلا نوافذ ولكن مزودة بالتهوية، وإنه يتلقى ما يكفي من الطعام ويحصل على الرعاية الصحية الأساسية، لكن لديه ضعف جسدي بسبب سوء التغذية ونقص الفيتامينات، كما إن لديه مشاكل صحية نفسية بسبب عزلته الطويلة في زنزانة تحت الأرض، دون ضوء الشمس الطبيعي، وعدم تمكنه من رؤية أسرته بانتظام”.

واستمرت في نقل تصريحات الكابتن هانيبال التي قال فيها إن “صحته البدنية تدهورت أيضا في السنوات الأخيرة، وشمل ذلك آلاما في الظهر، وكسرا في الأنف، وآلاما شديدة في الرأس نتيجة كسر في الجمجمة تعرض له أثناء تعذيبه على يد المسلحين الذين اختطفوه في البداية على الحدود السورية في أواخر عام 2015”.

ومضى قائلا إنه “يمكنه التواصل مع فريقه القانوني، ويشمل محاميا فرنسيا، لكنّ زوجته وأطفاله مُنعوا من دخول لبنان وحُرموا من الاتصال به خلال السنوات السبع الأولى بعد اعتقاله، حتى العام 2022، عندما سمحت لهم السلطات بالدخول. حاليا، يُسمح بزيارات العائلة، لكنها مقيّدة بشدة، ولا يوجد جدول زمني منتظم أو مضمون للزيارة، كما أن طلبات مقابلة فريقه القانوني وعائلته غالبا ما تُرفض أو تُؤجل لأيام عدة أو تُتجاهل دون مبرر”.

وأكدت المنظمة على أن ظروف الاحتجاز في لبنان مزرية، فالسجون مكتظة للغاية، حيث تزيد نسبة الإشغال عن 300% في بعض المنشآت، كما أن أكثر من 80% من السجناء لم يصدر بحقهم حكم بعد.

كما طالبت هيومن رايتس ووتش وزير العدل وقاضي التحقيق اللبنانيَّيْن بالاستجابة بشكل عاجل لطلبات الإفراج وإنهاء احتجاز هنيبال غير القانوني المستمر، محذرة من أن اعتماد البرلمان اللبناني مؤخرا قانون ينظم القضاء يعد بإصلاحات قضائية واسعة، لكن الثغرات التي لم تعالَج ما تزال تهدد استقلالية القضاء وتجعله عرضة لاستمرار التدخل السياسي.

وأتم باحث “هيومن رايتس ووتش” قائلا: “ينبغي إنهاء الاحتجاز غير القانوني بحق القذافي. ينبغي منحه هو وجميع المعتقلين والسجناء الآخرين حقوقهم وفق القانون”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى