الشهيد سيف الإسلام والملكة فاطمة: مواقف إنسانية تُبرز رؤيته للوحدة والمساواة ونعاها عند وفاتها
شهد التاريخ الليبي مواقف إنسانية وسياسية لا تُنسى للشهيد الدكتور سيف الإسلام القذافي، حيث حرص على تمكين جميع الليبيين دون تمييز، وأثبت التزامه بالمساواة والوحدة الوطنية من خلال مواقفه تجاه الشخصيات الوطنية، أبرزها الملكة فاطمة أحمد السنوسي.
وكان قد تداول رواد السوشيال ميديا بعض المواقف التي تؤكد إنسانية الدكتور سيف الإسلام القذافي ورفضه الانحياز لأي تيار أو شخص على حساب آخر، مؤكدًا أن الجميع عنده متساوون.
ومن أبرز هذه المواقف، دعمه للملكة فاطمة في عام 2007 لاسترداد منزلها في طرابلس، بمساحة 7 آلاف متر مربع، حين كان رئيسًا لمؤسسة القذافي للجمعيات الخيرية والتنمية.
وعند وفاة الملكة فاطمة في أكتوبر 2009، نعى الدكتور سيف الإسلام القذافي الراحلة قائلاً: “ببالغ الحزن والأسى تلقيت نبأ وفاة المغفور لها بإذن الله جلالة الملكة فاطمة ابنة المجاهد أحمد الشريف، وزوجة إدريس السنوسي. ندعو الله العلي القدير أن يتقبلها بواسع رحمته ويسكنها فسيح جناته.”
وتابع الشهيد الدكتور سيف الإسلام مواقفه الإنسانية، فأوفد مبعوثًا شخصيًا إلى بنغازي لتقديم العزاء، وخصص طائرة لنقل جميع أفراد أسرة الملكة في ليبيا إلى السعودية للمشاركة في جنازتها، كما نشر التعازي عبر صحيفتي قورينا وأويا.
وبحسب شهادات الليبيين، خصص الدكتور سيف الإسلام القذافي صفحة كاملة في صحيفة قورينا لاستطلاع مصور خلال العزاء، ضم صور الملكة وآراء أفراد أسرتها، ما يعكس مدى احترامه وحرصه على تكريم الشخصيات الوطنية.
وتؤكد هذه المواقف، رؤية الدكتور سيف الإسلام الرافضة لتقسيم الشعب أو الانحياز لأي تيار سياسي، وسعيه لبناء ليبيا موحدة قوية، قادرة على قيادة أفريقيا بأكملها، وهو ما ما زالت الشعوب الأفريقية تتذكره وتنعيه حتى اليوم، معتبرة رحيله خسارة كبرى لمشروع أفريقيا العظمى.




