اقتصادمحلي

مجموعة الأزمات: تهريب الوقود يلتهم ثلث إيرادات النفط ويُدرّ مليارات لشراء الولاءات

أفادت مجموعة الأزمات الدولية في تقريرها لعام 2026 أن السلام الهش في ليبيا منذ عام 2020 يقوم على تسوية غير معلنة بين الأطراف المتصارعة بشأن تقاسم إيرادات النفط الرسمية، مقابل التغاضي عن مصادر الدخل غير الشرعية، وعلى رأسها تهريب الوقود المدعوم.

وأوضح التقرير أن ليبيا تستورد الوقود بالسعر العالمي ثم تبيعه داخلياً بأسعار مدعومة بشكل كبير، ما يفتح الباب أمام تهريب واسع النطاق. وكشف أن نحو 40% من الوقود المستورد يُهرّب إلى الخارج، خاصة عبر البحر المتوسط منذ عام 2022، وغالباً من بنغازي بتنسيق مع شبكات مرتبطة بقوات حفتر.

وأشار التقرير إلى أن فاتورة استيراد الوقود بلغت أكثر من 9 مليارات دولار في عام 2024، أي ما يعادل 30% من إيرادات النفط أو المصروفات الحكومية، فيما يقدّر الخبراء أن التهريب يدرّ ما بين 6 و7 مليارات دولار سنوياً. هذه الأموال تُستخدم لتمويل الإدارات، دفع الرواتب، شراء الولاءات، وتعزيز نفوذ النخب في الشرق والغرب.

وأكدت مجموعة الأزمات أن استمرار هذه الظاهرة يُفرغ خزينة الدولة، يعيق النمو الاقتصادي، ويزيل أي حافز لإعادة التوحيد السياسي، مشيرة إلى أن الوضع الداخلي يتسم بانعدام الأمن والإحباط الشعبي، مع سيطرة الميليشيات في الغرب، حكم قاسٍ من قوات حفتر في الشرق، وتوترات قبلية وشبكات إجرامية في الجنوب.

مجموعة الأزمات: تهريب الوقود يلتهم ثلث إيرادات النفط ويُدرّ مليارات لشراء الولاءات
مجموعة الأزمات: تهريب الوقود يلتهم ثلث إيرادات النفط ويُدرّ مليارات لشراء الولاءات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى