جرائم فبرايرمحلي

5 منظمات دولية تطالب بفتح تحقيق عاجل في جريمة المقبرة الجماعية بمشروع الهضبة

أعربت خمس منظمات حقوقية دولية عن بالغ إدانتها واستنكارها لجريمة اختطاف وتعذيب وقتل المواطنين محمود علي الطاهر (مواليد 1993) وعبد العاطي علي محمد القبلي (مواليد 1998).

وعثر على جثامين الاثنين في مقبرة جماعية بتاريخ 8 مارس 2026 بمنطقة سيدي حسين – مشروع الهضبة في العاصمة طرابلس، وذلك وفق ما أكدته تقارير الطب الشرعي ونتائج (DNA) تحليل البصمة الوراثي.

وأكدت المنظمات الخمس في بيان لها، أنّ هذه الجريمة تمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني، ولقواعد حقوق الإنسان الأساسية، وترقى إلى مستوى الجرائم الجسيمة التي تستوجب المساءلة الجنائية.

وشدّدت على أن استمرار ظاهرة الاختفاء القسري والاحتجاز غير القانوني، وانتشار المقابر الجماعية، يُشكل تهديدا خطيرا للسلم المجتمعي وسيادة القانون.

وطالبت المنظمات بفتح تحقيق عاجل، شفاف ومستقل، بإشراف جهات قضائية مختصة، لكشف ملابسات هذه الجريمة وتحديد جميع المسؤولين عنها.

كما طالبت بتقديم كافة المتورطين، سواء كانوا منفذين مباشرين أو متواطئين، إلى العدالة دون تأخير، وضمان عدم إفلاتهم من العقاب.

ودعت إلى الكشف عن مصير جميع المختطفين والمفقودين، والعمل على تحديد أماكن المقابر الجماعية الأخرى وانتشال الجثامين وفق المعايير الإنسانية والقانونية.

وشملت المطالب ضمان حماية الشهود وأسر الضحايا، وتمكينهم من الوصول إلى العدالة وجبر الضرر، ودعوة المنظمات الحقوقية المحلية والدولية إلى توثيق هذه الانتهاكات ومتابعتها بشكل مستمر.

وحثّت السلطات المعنية على اتخاذ إجراءات فورية لوقف كافة أشكال الانتهاكات بحق المدنيين، وتعزيز احترام حقوق الإنسان وسيادة القانون.

وأوضحت المنظمات أن الصمت عن هذه الجرائم يساهم في ترسيخ الإفلات من العقاب، وأن تحقيق العدالة هو السبيل الوحيد لإنصاف الضحايا وذويهم، ومنع تكرار مثل هذه الانتهاكات مستقبلا.

والمنظمات هي صوت حر للدفاع عن حقوق الإنسان – باريس، إفدي الدولية لحقوق الإنسان – بروكسل، مركز الشهاب لحقوق الإنسان – لندن، جمعية ضحايا التعذيب – جنيف، منظمة عدالة لحقوق الإنسان jhr.

وفي منتصف الشهر الماضي، جرى تحديد هوية اثنين من ضحايا مقبرة جماعية، تم اكتشافها في منطقة سيدي حسين بمشروع الهضبة في العاصمة طرابلس، وذلك بعد إجراء التحاليل القانونية والفحوص العلمية، بما في ذلك تحليل البصمة الوراثية.

ووفقاً لما أفاد به جهاز دعم مديريات الأمن، فإن الجثمانين يعودان إلى ضحيتين من سكان أبو سليم، هما: محمود علي الطاهر (مواليد 1993)، وعبد العاطي علي محمد القبلي (مواليد 1998).

وأوضح أن الواقعة تعود إلى 25 أبريل 2023، حين وقع خلاف بين الضحيتين وسيف الككلي، المنتمي لما كان يعرف بجهاز دعم الاستقرار في أبو سليم، مما أدى إلى احتجازهما داخل سجن الحديقة وبعد عدة أيام، تمكنا من الفرار إلى إحدى المدن الغربية، إلا أنهما أُعيدا إلى سيف الككلي، حيث تعرضا لاحقاً للقتل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى