محلي

بوستة: الأسماء المشمولة بالصفقة الأمريكية ستزيد من حملات رفضها

رأى عضو مجلس الدولة الاستشاري شعبان بوستة، صعوبة تطبيق خطة مسعد بولس مستشار الرئيس الأمريكي، المتداولة والتي تقضي بدمج الحكومتين تحت رئاسة عبد الحميد الدبيبة مع تشكيل مجلس رئاسي جديد بقيادة صدام حفتر.

وأشار بوستة في مداخلة لشبكة صفر، إلى خلافات واسعة بين الأطراف شرقًا وغربًا تجاه الخطة الأمريكية، معتبرا في الوقت ذاته أنه من الصعب تجاوزها، ولا يمكن الجمع بينهما بتلك الطريقة.

وأكد أن حملات الرفض ستزداد بصورة كبيرة بعد الإعلان عن الأسماء المشمولة بهذه الصفقة، قائلا: لو كانت المبادرة توحيد الحكومة فقط لتسيير البلاد، فهو أمر يمكن تطبيقه.

ودعا إلى ضرورة أن يكون التركيز على إجراء الانتخابات وأن يتم انتخاب أشخاص من قبل الشعب يعبرون بليبيا إلى بر الأمان، بدلاً من الارتكان إلى أطراف تستقوي بالسلاح على الشعب، ما تسبب في تفشي الفساد ونهب ثروات البلاد.

وتابع بوستة قائلا: لو مارس الشعب الليبي الضغط اللازم سنصل إلى الانتخابات، بدلاً من طرح مبادرات لا يمكن تطبيقها على أرض الواقع.

وواصل: لا أدري لماذا لا تكون مبادرة بولس هي الضغط على الأطراف للوصول إلى الانتخابات، فهذه مسألة بسيطة جدًا وسهلة.

واستدرك بوستة بقوله: لكنهم لا يريدون الانتخابات، بل يرغبون فقط في تمرير مصالحها داخل ليبيا بالأطراف الحالية عسكرية ومدنية.

وتصاعدت الخلافات والصراعات بين الأطراف الليبية، على وقع خطة أمريكية تهدف إلى إعادة توزيع السلطة والمواقع القيادية عبر توحيد جميع المؤسسات، وتدفع نحو إنهاء الأزمة السياسية.

وتقوم هذه الخطة، التي يشرف عليها مسعد بولس مستشار الرئيس الأمريكي، على توحيد السلطة التنفيذية والمؤسسة العسكرية بين الفرقاء في شرق وغرب ليبيا، إلى جانب إعداد ميزانية موحدة.

في هذا السياق، نشر رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي تدوينة، انتقد فيها بشكل مبّطن الخطة الأمريكية ملمّحا إلى رفضه المسار المطروح، معتبرا أنه بمثابة “صفقة”.

وشدد على أن ليبيا تقف أمام مفترق حاسم بين خيار بناء الدولة وخيار “الصفقات”، داعيا إلى ضرورة الاحتكام إلى الانتخابات وسيادة القانون، في مقابل ما وصفه بمخاطر التمديد والوصاية الأجنبية وتغليب منطق المصالح الضيقة على حساب استقرار البلاد.

كما أعلن مجلس الدولة، في بيان، رفضه لأي تسوية سياسية تبرم خارج نصوص الاتفاق السياسي الليبي المعتمد بموجب الإعلان الدستوري وتعديلاته، مؤكدا عدم اعتداده بأي تمثيل له في أي مفاوضات ما لم يكن ذلك بتفويض رسمي وصريح صادر عنه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى