اتهم حراك إرادة الشعب السلمي الحكومات في شرق البلاد وغربها بالتضييق على المواطنين واستنزاف المال العام، في ظل ما وصفه بتدهور الخدمات والأوضاع المعيشية، منتقدا ما اعتبره سياسات تزيد من الضغوط الاقتصادية على المواطنين.
وانتقد الحراك رفع سعر طن الزيت الثقيل من 37 دينارا إلى نحو 4 آلاف دينار، معتبرا أن القرار يهدد المصانع المحلية بالإغلاق وينذر بارتفاع أسعار السلع ومواد البناء وزيادة الأعباء على المواطنين.
كما انتقد الحراك تعامل وزارتي التعليم والصحة مع العاملين في القطاعين، متهما الجهات المسؤولة بتهميش حقوق العاملين، بالتزامن مع استمرار الأزمات التي تواجه القطاعات الخدمية.
وفي ملف النفط والثروات الطبيعية، قال الحراك إن الموارد تخضع لتجاذبات ومصالح عائلية، مستشهدا بملف شركة أركنو، كما اتهم جهات رسمية بالتورط في تهريب المحروقات والسلع المدعومة والمعادن، معتبرا أن هذه الممارسات تستنزف موارد الدولة.
وحمل الحراك السياسات الحالية مسؤولية استمرار أزمات الوقود والكهرباء، وانتقد ما وصفه باستنزاف الكهرباء في عمليات تعدين العملات المشفرة، في وقت يعاني فيه المواطن من تراجع الخدمات الأساسية.
كما رفض الحراك الوجود العسكري الأجنبي والتدخلات الخارجية، معتبرا أنها حولت ليبيا إلى ساحة للصراع والنفوذ الدولي بين قوى متعددة، ودعا إلى حماية السيادة والقرار الوطني.
وانتقد الحراك استمرار الانقسام بين الحكومات والمؤسسات، إلى جانب ما وصفه بضعف الرقابة على الاعتمادات والتوريدات والإنفاق العام، متهما مسؤولين وشخصيات نافذة بالاستفادة من الاعتمادات والمشروعات العامة، وداعيا إلى تشديد الرقابة على المال العام.
وأشار الحراك إلى أن مظاهر الفساد، بحسب وصفه، امتدت إلى قطاعات الصحة والتعليم والتوريدات، مع اتهامات بتوريد منتجات غير مطابقة للمواصفات وبأسعار مرتفعة، كما انتقد ارتفاع رواتب بعض المسؤولين وأعضاء المؤسسات السياسية والدبلوماسيين، معتبرا أنها تمثل عبئا على الميزانية العامة.
ودعا حراك إرادة الشعب إلى رفض التدخلات الخارجية والوجود العسكري الأجنبي، والتصدي لما وصفه بمشروعات التوطين، مؤكدا تمسكه بالسيادة الوطنية ورفض تحويل ليبيا إلى ساحة لصراعات دولية بالوكالة.




