
قال أستاذ الاقتصاد بالجامعة الليبية محمد الورفلي، إن تحقيق العدالة في الأجور لا يعني بالضرورة منح جميع الموظفين المرتبات نفسها، إنما يتطلب اعتماد معايير واضحة وموضوعية تراعي المؤهلات العلمية وطبيعة العمل والمخاطر المهنية وساعات العمل، مع ضمان عدم المساس بالحقوق المالية المكتسبة.
وأضاف الورفلي في تصريحات لموقع العربية نت السعودي، أن هذه الاعتبارات تفسر اعتراض بعض القطاعات على مشروع المرتبات الموحد بصيغته المقترحة، متوقعا أن يظل المشروع محل خلاف.
وطالب بإشراك ممثلي الموظفين في مراجعة الجداول، معتبرا أنه قد يسهم في تقليص الاعتراضات والتوصل إلى صيغة أكثر قبولاً.
ونشرت أمس وزارة المالية بحكومة الدبيبة مقترح مشروع القانون، متضمناً جداول الدرجات الوظيفية والمرتبات الأساسية والعلاوات المقترحة لمختلف الفئات.
وحدد المشروع المرتب الأساسي وفقاً للدرجات الوظيفية، بدءاً من 1000 دينار للدرجة الأولى، و1710 دنانير للدرجة الثامنة، وصولاً إلى 4912 ديناراً للدرجة السادسة عشرة.
كما تضمن تخصيص مبالغ مالية مقطوعة للمناصب السيادية، دون مكافآت إضافية، بواقع 9 آلاف دينار لرؤساء وأعضاء السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية والرقابية، و5 آلاف دينار للوزراء، و3500 دينار لوكلاء الوزارات.
واستحدث المقترح علاوة تمييز مرتبطة بالأداء الوظيفي، تصل إلى 70% للعاملين في أجهزة الرقابة، و50% للأطباء والعاملين بالجامعات وقطاع النفط، و20% للمعلمين، إلى جانب إقرار علاوة الحصة ومقابل ساعات التدريس الإضافية.
لكن الجداول المقترحة لم تحظ بقبول جميع القطاعات المهنية، إذ أعلن اتحاد حراك القطاع الصحي رفضه المشروع بصيغته الحالية، معتبراً أنه لا يحقق العدالة الوظيفية ولا يراعي طبيعة المهام والمخاطر التي يتعرض لها العاملون في القطاع.
وانتقد الاتحاد، في بيان الاثنين، التفاوت في نسب علاوة التمييز بين الكوادر الصحية نفسها، وبينها وبين العاملين في قطاعات أخرى، فضلاً عن غياب علاوة ثابتة للمخاطر المهنية والمناوبات والعمل الليلي.
وطالب بمراجعة التصنيفات الوظيفية، وضمان عدم المساس بالمكتسبات المالية السابقة، وإشراك النقابات الصحية في صياغة الجداول النهائية.