عربي 21: انقسام القضاء وأزمة المصرف المركزي يضعان ليبيا أمام تحديات سياسية واقتصادية

سلط موقع «عربي 21» الضوء على تداعيات الانقسام السياسي في ليبيا على مؤسسات الدولة، مشيرًا إلى أن القضاء والمصرف المركزي يواجهان تحديات متزايدة نتيجة صراع النفوذ بين الأطراف المتنافسة في شرق البلاد وغربها، وذلك بالتزامن مع اجتماع لجنة 4+4 في لندن وتعيين محافظ جديد للمصرف المركزي.
وأوضح الموقع أن وفدي لجنة 4+4 عقدا اجتماعهما الحادي عشر في العاصمة البريطانية، والثالث منذ الإعلان عن التوصل إلى اتفاق خلال فعالية رعتها البعثة الأممية في طرابلس مطلع أغسطس الماضي، حيث تصدر ملف القضاء جدول المناقشات، في ظل الانقسام الذي تشهده المؤسسة القضائية.
وأشار «عربي 21» إلى أن الخلاف يتمحور حول وجود جسمين للقضاء الدستوري، بعد صدور قانون إنشاء المحكمة الدستورية وبدء تنفيذ مهامها في مقرها بمدينة بنغازي، بالتزامن مع استمرار عمل الدائرة الدستورية بالمحكمة العليا في طرابلس، دون الإعلان عن تفاهمات جديدة خلال اجتماع لندن لمعالجة هذا الوضع.
وتطرق الموقع إلى الخلاف بين رئيس مجلس النواب السابق عقيلة صالح ومعارضيه بشأن المحكمة الدستورية، إذ يرى صالح أن الدائرة الدستورية في طرابلس تخضع لنفوذ قوى مسلحة وسياسية في غرب ليبيا، بينما يتهمه معارضوه بالسعي إلى توجيه المؤسسة القضائية لخدمة خيارات سياسية، خاصة بعد تصدي الدائرة لبعض القوانين والقرارات الصادرة عن مجلس النواب.
وفي الملف الاقتصادي، أشار الموقع إلى تعيين عضو مجلس إدارة المصرف المركزي فوزي بوخزام محافظًا جديدًا، خلفًا لناجي عيسى الذي قدم استقالته في أغسطس الماضي، وسط ضغوط مالية ونقدية مرتبطة بالخلافات بين سلطات الشرق والغرب.
ولفت التقرير إلى استمرار تراجع الدينار الليبي أمام العملات الأجنبية رغم ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 30% منذ مارس الماضي، وتجاوز الإيرادات النفطية 3 مليارات دولار شهريًا، وفق الأرقام التي أوردها الموقع.
كما أشار إلى تباين التصريحات بشأن تحويلات عائدات النفط، بعدما أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط تحويل نحو 1.4 مليار دولار إلى حساب المصرف المركزي بالمصرف الليبي الخارجي، بينما تحدث المحافظ السابق عن مبالغ تراوحت بين 340 و500 مليون دولار، قبل تفسير الفارق بأنه خُصص لشراء المحروقات.
وخلص «عربي 21» إلى أن استمرار الانقسام والهدر والفساد يثير تساؤلات بشأن قدرة المؤسسات الليبية على توظيف زيادة الإيرادات النفطية لتحقيق الاستقرار النقدي والحد من التضخم.




