محلي

مُنتقدًا احتفالات طرابلس بمقتل الكاني والمقري.. التكبالي: السراج لا يستطيع السير إلا بإذن الميليشيات والأمم المتحدة تمثل الفساد


قال عضو مجلس النواب المنعقد في طبرق، علي التكبالي، إن اغتيال أشخاص من فوق طائرة مسيرة “شيء كبير”، واصفًا إياه بأنه اغتيال سياسي مع سبق الإصرار والترصد، في إشارة إلى استشهاد العقيد عبد الوهاب المقري، آمر اللواء التاسع التابع لقوات الكرامة، والنقيب محسن الكاني، آمر القوة المساندة ترهونة، وشقيقه عبد العظيم.
واستنكر التكبالي، في مداخلة هاتفية له، عبر برنامج “الحدث” بفضائية “ليبيا الحدث”، ما فعله أبناء طرابلس، من احتفالات فرحًا وابتهاجًا لمقتلهم، مضيفًا أن من يرقصون اليوم، إنما يرقصون لمن احتلوهم يومًا، ويريدون العودة لاحتلال طرابلس وغيرها.
وكشف أن الكثيرين طلبوا من خليفة حفتر اغتيال قادة المليشيات لكنه رفض خيانة بدلته العسكرية، وطلب منهم عدم العودة مرة أخرى بهذا الاقتراح، مُضيفًا أن البعض لا تعامل بشخصية القائد الميداني المحترف الذي يعرف أن للحرب نهايتها، مُستدركًا: “أقول لأهالي المغدورين نحن معكم يا ترهونة وكنا معكم دائما ونعرف من أنتم ونعرف قيمة جهادكم، ولم تكونوا أبدا انفصاليين بل كنتم دائمًا وحدويين تريدون الخير للبلاد، شتان بينكم وبين هؤلاء المجرمين”.
وأكد التكبالي، أن الانتقام لقريب، وسوف يتم القبض على جميع الميليشيات، وسيدرك الجميع قرار المحكمة وليس قتل الغيلة، كما يفعل ما وصفهم بـ”السفلة”، مؤكدًا أن المفتي “المأجور” الذي يقول أن ترهونة ليست مع القوى العسكرية الحقيقية يجازف في الهواء، ودائمًا ما يفتي بقتل الناس، ويدعو إلى الهجوم على ترهونة، موضحًا أنه لا يفهم شيئًا، ولا يعرف من هي ترهونة، وأنها لن تتغير ولن تتبدل.
وحول عودة المسار السياسي، لفت إلى أنه لا يوجد مشروعًا غير “مشروع الجيش”، وأن أي مشاريع أخرى، هدفها إطالة المعركة والمعاناة على الشعب الليبي، موضحًا أن الأمم المتحدة تتسلم التقارير عن الإرهاب والسلب والنهب، ولا تزال تقول أن حكومة الوفاق المدعومة دوليا، هي التي تمثل الشعب، مُبينًا أنها بهذه الصورة تُمثل الفساد.
وأشار التكبالي، إلى أن كل التقارير الدولية تشير إلى أن “حكام ليبيا” الآن أضاعوا مالها وكل شئ فيها، ومازال بعض السياسيين يقولون إنهم يريدون التفاهم معهم، لافتًا إلى أن رئيس المجلس الرئاسي المُنصب من المجتمع الدولي، فائز السراج، لا يستطيع السير بمسافة خطوتين في الشارع إلا بإذن الميليشيات، فكيف يأتون به للجلوس مع حفتر؟.
وفي ختام حديثه، شدد التكبالي على أن الفساد مُستشري في طرابلس، وأنهم قدموا تقاريرًا للأمم المتحدة ترصد هذا الفساد الذي لو فعلت قوات الكرامة ذرة منه لقامت الدنيا ولم تقعد، مؤكدًا أن الأمم المتحدة محكومة ولا تستطيع أن تقول شيئًا.
وكان مصدر عسكري، أعلن مقتل اللواء عبد الوهاب المقري، آمر اللواء التاسع ومحسن الكاني القائد الميداني باللواء وشقيقه عبدا لعظيم الكاني، نتيجة استهداف تجمع للواء من قبل طائرة مسيرة تركية.
هذا ونعى مجلس مشايخ ترهونة العقيد المقري، والقائد الميداني محسن الكاني وشقيقه عبد العظيم، الذين استشهدوا، إثر قصف الطيران التركي المسير التابع لقوات حكومة الوفاق المدعومة دوليا.
وخاطب المجلس، في بيان، طالعته “أوج”، أبناء ترهونة المرابطين في محاور القتال بالصمود بالثبات، لأن الوطن في حاجة إليهم، وإلى مواقف شهدائهم البطولية، قائلا: “استشهاد هؤلاء الرجال لن يزيدنا إلا ترابطا وعزيمة صلبة من أجل تحقيق النصر على معسكر الشر والفساد في ليبيا، وسيظل موقفنا ثابت في دعم القوات المسلحة الليبية ومساندتها”.
يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ”تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.
وكان الأمين العام للجامعة العربية دعا جميع الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق المدعومة دوليًا، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، حكومة شرق ليبيا المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى