محلي

تجمع الأحزاب الليبية يطالب بإلغاء القرارات المخالفة للتشريعات المنظمة للعمل الحزبي 

تجمع الأحزاب الليبية يطالب بإلغاء القرارات المخالفة للتشريعات المنظمة للعمل الحزبي

طالب التجمع الوطني للأحزاب الليبية بإلغاء كافة القرارات والمبادرات المخالفة للتشريعات المنظمة للعمل الحزبي.

جاء ذلك في بيان بشأن التدخلات الحكومية السلبية في العمل الحزبي، جاء في نصه:

في ظل المستجدات الأخيرة وما شابها من قرارات وإجراءات تمس جوهر العمل الحزبي واستقلاليته، يعرب التجمع الوطني للأحزاب الليبية، الذي يضم في عضويته (28) حزبًا سياسيًا، عن قلقه البالغ إزاء بعض الممارسات الحكومية، وعلى وجه الخصوص من وزارة الشباب، والتي تتعارض صراحةً مع الإطار القانوني المنظّم للحياة السياسية في ليبيا.

وإذ نؤكد على أهمية احترام مبدأ استقلالية العمل الحزبي وضرورة الالتزام بأحكام القانون رقم (29) لسنة 2012 بشأن الأحزاب السياسية ولائحته التنفيذية، فإننا نرى أن قرار وزارة الشباب بإنشاء ما يسمى بـ”اللجنة الوطنية للاتصال الحزبي للشباب” يُعد تجاوزًا صريحًا للصلاحيات القانونية، ومساسًا باستقلالية الأحزاب، ومحاولة غير مبررة لإيجاد أجسام موازية تفتقر إلى الشرعية القانونية.

إن المادة (5) من القانون رقم (29) لسنة 2012 تنص بوضوح على حظر أي تدخل من قبل أجهزة الدولة في الشؤون الداخلية للأحزاب، وهو ما يُشكل حجر الزاوية في ضمان الممارسة السياسية الحرة والنزيهة. كما تنص المادة (12) من اللائحة التنفيذية على ضرورة تقديم الدعم المالي للأحزاب بشفافية وإنصاف، بما يضمن تكافؤ الفرص بينها ويُعزز من دورها في الحياة العامة.

إن التجمع الوطني للأحزاب الليبية يعتبر أي محاولة لإنشاء آليات موازية، أو فرض وصاية غير قانونية على الحياة الحزبية، تقويضًا واضحًا للديمقراطية الناشئة في ليبيا، ومساسًا بمبدأ التعددية السياسية الذي نص عليه الإعلان الدستوري، وتراجعًا خطيرًا عن مكتسبات النضال الوطني من أجل بناء دولة مدنية ديمقراطية.

وعليه، فإننا نطالب الحكومة، وجميع مؤسساتها، وعلى رأسها وزارة الشباب، بـما يلي:

1. إلغاء كافة القرارات والمبادرات المخالفة للتشريعات المنظمة للعمل الحزبي.

2. الالتزام الصارم بالقوانين الوطنية واحترام استقلالية الأحزاب.

3. التشاور مع الأحزاب السياسية ضمن أطر رسمية وشرعية قبل إصدار أية سياسات ذات صلة بالحياة السياسية.

4. دعم الأحزاب بطريقة شفافة ومحايدة تكفل المساواة بين جميع القوى السياسية.

وفي الختام، يؤكد التجمع الوطني للأحزاب الليبية أن الدفاع عن استقلالية العمل الحزبي هو دفاع عن مستقبل الدولة الليبية، وعن مشروع التحول الديمقراطي الذي لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال مؤسسات سياسية حرة ومستقلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى