
انتقد المركز الليبي للدراسات الأمنية والعسكرية، قيام حفتر بتعيين ابنائه في مناصب عسكرية عليا والدور الذي يقوم به في المنطقة الشرقية. قائلا: إن حفتر لم يكن يتوقع أن يتحول من ضابط عسكري خسر حربه في تشاد ثم عاش منفيًا في الولايات المتحدة منذ عام 1990، إلى أحد أكثر الشخصيات نفوذًا في ليبيا بفضل سيطرته على أهم الموارد الاقتصادية للبلاد.
وأردف المركز في دراسة، حول هيمنة أبناء حفتر على الشرق ونفوذهم، إنه وبعد انضمامه للمعارضة ضد نظام القائد الشهيد معمر القذافي وتلقيه دعمًا ماليًا قُدِّر بـ200 ألف دولار سنويًا، أصبحت عائلته اليوم تتحكم في مليارات الدولارات من عائدات النفط والغاز.
ووفق تقارير ليبية، تسيطر عائلة حفتر فعليًا على ثلثي مناطق النفط والغاز في ليبيا، إضافة إلى 5 من أصل 6 موانئ لتصدير النفط.
وتابع إن هذا النفوذ منح الأسرة موارد مالية ضخمة دون وجود أي رقابة أو محاسبة، وهو ما يثير مخاوف متزايدة بشأن مستقبل الاقتصاد الليبي.
ولفت المركز، إلى محاولة، حفتر توسيع نفوذه عبر شن حرب على العاصمة طرابلس عام 2019، إلا أن فشل هذه الحرب أضعف صورته العسكرية والسياسية.
كما ساهمت مشاكله الصحية المتزايدة في دفعه إلى تفويض بعض صلاحياته لأبناء عمومته وأبنائه، ما رسخ نفوذ العائلة داخل مؤسسات الشرق.
وبرز من بين أبناء حفتر، دور كل من صدام، بلقاسم وخالد، الذين أصبحوا شركاء رئيسيين في إدارة الملفات السياسية والاقتصادية والعسكرية.
وحذر محللون، وفق الدراسة أن هذه السيطرة الأحادية قد تُضعف مؤسسات الدولة وتعرقل أي مسار حقيقي نحو الاستقرار السياسي أو التنمية الاقتصادية.



