محلي

إدريس الشريف: لا وجود لحظر على العملة وبطاقات الدفع الأجنبي كارثة أهدرت المليارات

انتقد المحلل الاقتصادي إدريس الشريف السياسات الحالية لإدارة النقد الأجنبي في ليبيا، واصفًا إياها بأنها مجرد “ردود أفعال وإطفاء حرائق” وليست سياسة اقتصادية متكاملة. وأكد الشريف أنه لا وجود لأي حظر دولي على توريد العملة الأجنبية إلى ليبيا منذ أكثر من 15 عامًا، معتبرًا ما يُشاع في هذا السياق مجرد مزاعم بلا دليل.

وأوضح أن بطاقات الدفع الأجنبية تحولت إلى “كارثة اقتصادية”، حيث أهدرت مليارات الدينارات بسبب العمولات المرتفعة وفروق أسعار الصرف، فضلًا عن تسببها في مشكلات أمنية للمواطنين، مشيرًا إلى أن نحو 200 ألف بطاقة تخضع حاليًا للمتابعة القانونية بسبب سوء الاستخدام والاتجار بها.

وشدد الشريف على أن المصارف التجارية هي الجهة الشرعية لتنظيم النقد الأجنبي، بينما يجب أن يظل دور شركات الصرافة ثانويًا لا بديلاً، محذرًا من أن إدخال هذه الشركات في الآلية الجديدة قد يعني ترخيص السوق الموازي بشكل غير مباشر بدلًا من ضبطه.

وأضاف أن المواطن سيشتري الدولار بالسعر الرسمي ثم يعيد بيعه، ما يعيد إنتاج نفس الإشكاليات السابقة.
وبيّن أن أي ضخ للعملة الأجنبية سيظل محدودًا ولن يقضي على السوق السوداء بسبب الطلب المرتفع خارج القنوات الرسمية، معتبرًا أن فقدان المواطنين الثقة في الاستقرار الاقتصادي هو السبب الرئيسي للجوء إلى الدولار.

وكشف الشريف أن بيانات المصرف المركزي أظهرت عجزًا بقيمة 9 مليارات دينار نتيجة تراجع الإيرادات النفطية، وهو ما يعكس أزمة هيكلية عميقة، محذرًا من أن أي قفز غير مدروس في سعر الصرف سيضاعف الأعباء على المواطنين، خصوصًا في مجالات التعليم والعلاج.

وختم الشريف بالتأكيد على أن الحل يكمن في إصلاح المنظومة المصرفية وضبط شركات الصرافة بصرامة، بدلًا من الدخول في مسارات مكلفة ومعقدة لا تحقق الاستقرار المطلوب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى