حذّر وزير النفط السابق، محمد عون، من توجه وفد تابع لمؤسسة النفط إلى العاصمة الفرنسية باريس لتوقيع اتفاق يقضي بزيادة حصة شركتي «كونوكو فيليبس» الأمريكية و«توتال» الفرنسية في إنتاج حقول شركة «الواحة»، معتبراً أن هذه الخطوة تمثل مخالفة صريحة للقانون وتفريطاً في الثروة الوطنية.
وأوضح عون، وفق ما نقلته منصة صفر أن موقفه الرافض لهذا التوجه قائم منذ عام 2023، مشيراً إلى أن تعديل الاتفاق مع الشركاء الأجانب يخالف عدة تشريعات، من بينها قانون النفط رقم 25 لسنة 1955، إلى جانب قرارات صادرة عن مجلس النواب وخريطة الطريق السياسية.
واتهم عون الشركاء الأجانب بعدم الالتزام بتعهداتهم السابقة، والتي تضمنت تطوير الحقول المكتشفة في منطقة الواحة، مؤكداً أن هذه الالتزامات لم يتم تنفيذها حتى الآن.
كما اعتبر أن بعض الشركات، وعلى رأسها «توتال»، لم تلتزم بتعهداتها بعد استحواذها على حصص جديدة، لافتاً إلى أن الظروف السياسية التي تمر بها ليبيا ساهمت في فرض شروط غير متكافئة من قبل الشركاء الأجانب.
وأشار إلى أن هذه التفاهمات جاءت عقب زيارات لمسؤولين ليبيين إلى فرنسا في أغسطس 2022، محذراً من استغلال حالة الانقسام السياسي لتمرير اتفاقات قد تضر بالمصلحة الوطنية.
ودعا عون الجهات التشريعية، بما في ذلك مجلس النواب ومجلس الدولة والمجلس الرئاسي، إضافة إلى النائب العام والأجهزة الرقابية، إلى التدخل العاجل لوقف هذه الإجراءات، ومنع “العبث” بالثروة النفطية قبل فوات الأوان.




