الجماهيرية – خاص
اتهم المحلل السياسي عمر بو سعيدة حكومة التطبيع بإمكانية التغاضي عن تحركات استخبارية إسرائيلية في ليبيا، معتبرا أن نمط تعامل الحكومة خلال السنوات الأخيرة يفتح الباب أمام احتمال وجود ترتيبات أمنية وسياسية مع إسرائيل مقابل الحصول على الدعم السياسي وضمان بقائها في المشهد.
وقال بو سعيدة في تصريح خاص لـ«الجماهيرية» إن هناك عدة عوامل، استنادا إلى ما وصفه بالنمط السلوكي لحكومة الدبيبة خلال السنوات الأخيرة، ترجح إمكانية حدوث هذا التعاون أو التغاضي الاستخباري، مشيرا إلى ما اعتبره سوابق لـ«صفقات أمنية لقاء الحصول على الشرعية السياسية»، من بينها تسليم أبو عجيلة المريمي للسلطات الأمريكية، وتسليم مطلوب الإرهابي المصري محمود فتحي للجانب المصري في إطار إعادة ترتيب العلاقات، إلى جانب تسليم جلال البكوش للجانب الأمريكي، وهو مطلوب في قضية السفارة.
وأضاف أن من بين هذه السوابق أيضا واقعة التواصل المباشر مع الحكومة الصهيونية على مستوى وزراء الخارجية، خلال اللقاء الذي جمع وزيرة الخارجية السابقة نجلاء المنقوش بوزير الخارجية الصهيوني إيلي كوهين في روما في أغسطس 2023، معتبرا أن مجمل هذه الوقائع يمكن أن تندرج ضمن مساعي ضمان استمرار الدعم السياسي وتأمين بقاء الحكومة في المشهد.
وأوضح بو سعيدة أن حركة حماس لا تنشط في ليبيا كحركة منظمة أو من خلال قيادات كبيرة، مرجحا وجود أفراد تابعين لها ومتواجدين في المنطقة الغربية فقط.
وأشار إلى أن ما تداولته وسائل الإعلام العبرية الداعمة لرئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو بشأن استهداف عناصر لحماس في ليبيا قد يكون، محاولة لرفع حظوظ نتنياهو قبل دخوله الانتخابات المقبلة.
وشدد بو سعيدة على أن ما طرحه يستند إلى قراءة للسوابق السياسية والأمنية وسلوك حكومة الدبيبة، وليس إلى معلومات مباشرة تثبت وجود تعاون إسرائيلي حالي لاستهداف عناصر حماس داخل ليبيا.
إعداد/ حنان منير




