محلي

رغم ان المعاناة من 2011 بسبب المليشيات.. الاسطى تزعم أن معاناة الليبيات في طرابلس بدأت مع العمليات العسكرية عليها #قناة_الجماهيرية_العظمي_قناة_كل_الجماهير

أوج – طرابلس
أدانت وزير شؤون المرأة والتنمية المجتمعية بحكومة الوفاق غير الشرعية، أسماء مصطفى الأسطى، ما تتعرض له النساء الليبيات في مدينة طرابلس، لاسيما مع استمرار الاشتباكات حول العاصمة، والخطر الداهم جراء وباء كورونا الذي يهدد دول العالم أجمع.
وقالت الأسطى، في بيان، طالعته “أوج”، إن النساء الليبيات يعشن واقعا صعبا للغاية وغير إنساني، بعد بداية العمليات على طرابلس؛ بسبب ما أسمته “القصف العشوائي” المتواصل للقذائف العمياء التي تروع وتقتل وتصيب النساء والفتيات والأطفال والمسنين؛ فينزح الأهالي من بيوتهم المدمرة؛ بسبب الخوف من دوي الانفجار المرعب؛ وسطوة الخوف والأسى على فقد الممتلكات.
وحمّلت المجتمع الدولي عامة وبعثة الأمم المتحدة خاصة، المسئولية القانونية بضرورة حماية المدنيين وفقا للقانون الإنساني الدولي؛ وقانون حقوق الإنسان؛ قائلة: “إن ما تعرضت وتتعرض له المرأة الليبية في مدينة طرابلس ومحيطها؛ لهو من أشد وأقسى أنواع الأذى؛ فهي من تكابد عناء ما نتج عن التهجير والنزوح للعيش في ظروف سيئة ونقص في الاحتياجات الضرورية، خاصة بعد مرور عام كامل من معاناة آثار الخراب”.
وانتقدت كل الأطراف المعنية بالسلام والأمن الواجب، على اعتبار أنها لم تحرك ساكنا، مطالبة باتخاذ الإجراء الفعلي اللازم تجاه كل ما يحول بينهم وتلقي الصواريخ العشوائية المهلكة، وكل ما يوقف ما تتضمنه “ادعاءات التصريحات الإعلامية المؤذية” تجاه النساء الليبيات في طرابلس، وما يبث خلالها من الإساءات المستهجنة.
وذكرت: “لقد أنهكتنا ظروف الواقع المعاش، وأعيانا الانتظار وصولا لوقف عاجل وحازم وحقيقي لوقف إطلاق النارفي هذه الظروف العصيبة”، مطالبة المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية الدولية باتخاذ كل ما من شأنه إسكات صوت المدافع؛ حماية للفئات الهشة المستضعفة؛ من نساء وفتيات وأطفال ومسنين وذوي الاحتياجات الخاصة؛ بعد عام كامل من المعاناة والألم.
وتتعرض النساء الليبيات بعد 2011م، لصنوف عدة من الانتهاكات؛ حيث الخطف والتعذيب وصولا إلى القتل؛ حيث تقبع العديد منهن بسجون المليشيات الغير شرعية في طرابلس.
فبحسب إعلان بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، فإن خطة الاستجابة الإنسانية لليبيا لعام 2020م توضح أن ما يناهز 212 ألف امرأة بحاجة إلى المساعدة الإنسانية، وأن ما يقدر بـ179 ألفا يعانين من صعوبات في الحصول على خدمات الرعاية الصحية، بالإضافة إلى 162 ألفا يواجهن قضايا تتعلق بالحماية، بما في ذلك العنف القائم على النوع الاجتماعي.
وكشف المبعوث الأممي إلى ليبيا المستقيل غسان سلامة، عن مقتل 31 امرأة ليبية وإصابة 41 أخرى منذ مطلع العام 2017م جرّاء أعمال العنف في البلاد، ودعا إلى حماية جميع النساء والفتيات في ليبيا من العنف، حيث سجلت ليبيا في 26 الصيف/ يونيو 2014م أول عملية اغتيال سياسي في حق امرأة ليبية، هي المحامية والناشطة الحقوقية الليبرالية سلوى بوقعيقيص، التي اغتيلت برصاصة في الرأس في منزلها ببنغازي.
في 29 الماء/ مايو 2014م، قتلت الصحفية والناشطة الحقوقية نصيب ميلود كرفانة بعدما خطفت مع خطيبها، في مدينة سبها على يد عناصر داعش ليبيا ذبحا مع خطيبها محمد أبو عزوم، كما اغتيلت فريحة البركاوي حينما في 7 ناصر/ يوليو 2014م بوابل من الرصاص في إحدى محطات التزود بالوقود في مدينة درنة، وفي 21 الحرث/ نوفمبر 2014م، اغتيلت الناشطة الشابة سارة الديب، في منطقة حي الأندلس بالعاصمة طرابلس.
وفي 17 النوار/ فبراير 2015م، أطلق قناص الرصاص على زينب عبد الكريم، زوجة مدير مديرية أمن بنغازي سابقا العقيد فرج الدرسي، الذي اغتيل أيضا عندما كانت في سيارتها مع أبنائها، مما أدى إلى إصابتها في الرأس إصابة حرجة نقلت على إثرها للمستشفى ليعلن عن وفاتها يوم 21 من الشهر نفسه متأثرة بإصابتها، وفي 23 النوار/ فبراير 2015م، اغتيلت الناشطة انتصار الحصائري التي وجدت مقتولة بأداة حادة في الحقيبة الخلفية لسيارتها بطرابلس.
كما كشفت فتاة من طرابلس، في تسجيل مرئي، عن تعرضها لعملية اغتصاب جماعي أواخر عام 2016م من قبل عناصر مليشيا مسلحة في طرابلس، يقدر عددها بخمسين شخصا، بمساعدة والدتها، مؤكدة أن الواقعة أثرت فيها نفسيا بشكل كبير، حتى أفقدتها الثقة في كل شخص يرتدي زيا عسكريا وهي الواقعة التي عرفت بـ”عندكم ولاية”.
وكشفت المدونة والناشطة مريم الطيب المشهورة بـ”دوشكة الحربي”، يوم 11 آي النار/ يناير 2018م، عن اختطافها وتعذيبها من قبل مليشيا باب تاجوراء التابعة لوزارة الداخلية بحكومة الوفاق غير الشرعية، مضيفة أن عناصر المليشيات المتمركزين في استياق بجزيرة مسجد القدس قاموا بتكسير مفتاح سيارتها وسرقة هاتفها بعد منعها لمحاولتهم أخد السيارة منها بالقوة.
وقالت الطيب في بث مباشر عبر صفحتها على الفيسبوك، إن عناصر المليشيا المحسوبة على التيار السلفي اقتادوها إلى منزل الدكتورة عائشة معمر القذافي المغتصب، مؤكدة تحويلهم للمنزل إلى سجن سري للخطف والتعذيب، كاشفة عن تعرضها للتعذيب والضرب بعد أوامر صدرت من آمر مليشيا باب تاجوراء والمقرب من هاشم بشر المدعو “الازهري فنان” الذي قال لهم “تكموها”.
إضافة لكل ما سبق تعاني العديد من الليبيات المهجرات قسرا خارج البلاد من ظروف معيشية صعبة، اجبرت بعضهن على طلب يد العون في الشوارع والأماكن العامة، ناهيك على عمل بعضهن كخادمات بالمنازل.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق غير الشرعية، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، الحكومة المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى