محلي
مُعلنة تأييدها للكبير ضد السراج.. قوى التيار المدني: لابد من إنشاء غرفة عمليات تقود الأزمة المُركبة وتلغي عبث لجنة الأزمة والطوارئ #قناة_الجماهيرية_العظمي_قناة_كل_الجماهير

أوج – طرابلس
قالت ما تُعرف بقوى التيار المدني، إنها تفاجأت ببيان خطير من حيث المضمون والتوقيت صادر بشكل منفرد عن رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق غير الشرعية فائز السراج، حول مصرف ليبيا، مؤكدًا أنه فتح الباب على مصراعيه للصراع وتنامي الاختلافات التي تهدد تماسك الجبهة الداخلية وكل الجهود الرامية لدحر ما أسمته بالعدوان ومواجهة كورونا.
قالت ما تُعرف بقوى التيار المدني، إنها تفاجأت ببيان خطير من حيث المضمون والتوقيت صادر بشكل منفرد عن رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق غير الشرعية فائز السراج، حول مصرف ليبيا، مؤكدًا أنه فتح الباب على مصراعيه للصراع وتنامي الاختلافات التي تهدد تماسك الجبهة الداخلية وكل الجهود الرامية لدحر ما أسمته بالعدوان ومواجهة كورونا.
وأضافت القوى في بيانٍ إعلامي، طالعته “أوج”: “بعض أعضاء مجلس إدارة المصرف المركزي المتواجدين بالمنطقة الشرقية الذين وجه لهم السراج الدعوة، مشاركون بشكل فاعل وأصيل في دعم الانقلاب على الدولة المدنية ماديًا عن طريق تسخير كل إيرادات وأصول الدولة ومدخرات المواطنين بالمصارف وبدعم المجهود الحربي للانقلابيين، علاوة على طباعة مليارات من الدينار الليبي خارج المنظومة وبما يخالف القواعد المعتمدة، الأمر الذي أدى إلى انهيار قيمة الدينار وارتفاع الأسعار واستنزاف احتياطي البلاد من العملات الأجنبية، وبدون ذلك ما كان للانقلاب المضاد أن يستمر، مما أدى إلى دمار شامل لمدن بنغازي ودرنة وأجزاء كبيرة من طرابلس”.
وتابعت: “في الوقت الذي تمر به الدول الداعمة للانقلاب بأزمة مالية حادة انعكست بشكل مباشر على تجفيف المنابع المالية لمعسكر الانقلاب، نجد السراج تخونه الحكمة في دعوته لاجتماع مجلس الإدارة في بيانه الأخير حول مصرف ليبيا المركزي، الأمر الذي قد ينتج عنه زيادة الحجج بمطالبات مالية تصب في النهاية لدعم العدوان، من قبل المسيطرين على المنطقة الشرقية، علاوة على ما قد يترتب عنه من تستر وإخفاء بل وحتى شرعنه ما تم من نهب لأموال ألمواطنين ومدخراتهم”.
وواصلت: “إننا كقوى التيار المدني ندعم قرارات مجلس الأمن بشأن توحيد المؤسسات السيادية للدولة الليبية، إلا أننا نستغرب الانتقائية في التعاطي مع قرارات مجلس الأمن الخاصة بتوحيد المصرف المركزي وفرعه في البيضاء دون ذكر تفاصيل هذه القرارات وأهمها ضرورة إخضاعهما للمراجعة القانونية قبل التفكير في توحيدهما”.
وأردفت: “إن عدم اتخاذ الإجراءات اللازمة محليًا ودوليًا من قبل السراج لإعادة إنتاج النفط وتصديره باعتباره المصدر الوحيد للدخل، مما ينعكس سلبا على كافة قطاعات الدولة، إن وقف تصدير النفط هو السبب الرئيسي للأزمة الاقتصادية والمالية وهو ما فاقم الوضع المعيشي في البلاد وليس انقسام فُرض بالقوة على مؤسسات الدولة بما فيها المصرف المركزي”.
وأكملت: “إن قوى التيار المدني تسعى دائمًا لوحدة الصف ورأب الصدع وتقديم الحلول لتجاوز الأزمات، ومن خلال هذه الرسالة ندعو مجلس النواب المنعقد في طرابلس والمجلس الرئاسي والمجلس الأعلى للدولة ومصرف ليبيا المركزي وكل مؤسسات الدولة الشرعية المعنية لتشكيل غرفة عمليات تقود الأزمة المُركبة التي يواجهها الليبيون في معركتهم ضد الانقلاب وضرورة هزيمته والسيطرة على كامل التراب الليبي، وبدون ذلك لن يأمن الليبيون ولن تتوحد كافة مؤسساتهم”.
واستطردت: “إن مهمة الغرفة المقترحة دحر الانقلاب وإنهائه بالتوازي مع مكافحة جائحة كورونا، وإن المهام المتوقعة لهذه الغرفة أن تصدر التشريعات اللازمة في الحالة الراهنة والطارئة، وتنهي الصراع على الاختصاصات التنفيذية، وتلغي العبث السابق المتعلق بتشكيل لجنة الأزمة والطوارئ، وكذلك الخلل في تشكيل لجنة الأزمة لمواجهة فيروس كورونا، واستبدالها بلجان تعتمد على أهل الخبرة والاختصاص والكفاءة والنزاهة في مجالهم”.
واستدركت: “إن استمرار التفرد وانعدام مبدأ المشاركة في القرارات المصيرية المتبع حاليًا في كافة مؤسسات الدولة الليبية سوف ينعكس بشكل سلبي وخطير جداً على التصدي لجائحة كورونا وهزيمة العدوان وغيرها من الأزمات ويغذي الفساد المستشري في مفاصل الدولة”.
واختتمت: “ندعو المجلس الرئاسي ومجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة إلى التمسك باستمرار عملية عاصفة السلام ودعمها، والتي نرجو أن تتكلل بالسيطرة على كافة التراب الليبي وعدم الالتفات إلى المطالبات والمناشدات الدولية المشبوهة للهدنة ووقف إطلاق النار التي يراد من ورائها إعطاء الوقت والفرصة أمام المعتدي للاستمرار في حربه الإجرامية”.
وكان محافظ المصرف المركزي طرابلس، الصديق الكبير، انتقد البيان الصادر عن رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق غير الشرعية، والذي قال إنه صدر عنه منفردًا ومنشورًا في الصفحة الرسمية لمكتبه الإعلامي، بشأن توحيد مصرف ليبيا المركزي.
وأضاف المصرف، في بيانً إعلامي طالعته “أوج”: “مصرف ليبيا المركزي يدعو إلى ضرورة النأي بالمصرف عن الاستقطاب السياسي بوصفه مؤسسة سيادية تتبع السلطة التشريعية، وينظم عملها القانون وتعمل وفق نصوص الاتفاق السياسي بمهنية واستقلالية”.
وتابع البيان: “مصرف ليبيا المركزي هو المبادر منذ عام 2015م بطلب توحيد المؤسسة بعد إجراء عملية تدقيق شاملة لعمليات المصرف المركزي والمصرف الموازي، إيمانًا منه بحق المواطن في معرفة الحقيقة وإجلاءً للبس والتزامًا منه بمبادئ الشفافية والمسؤولية والمحاسبة”.
وواصل: “التزم مصرف ليبيا المركزي بقرار مجلس الأمن بشأن التدقيق على أعمال المصرف المركزي والمصرف الموازي باعتباره أساسًا لتوحيد المؤسسة”.
وأردف: “قدّم مصرف ليبيا المركزي الدعم اللازم وفق اختصاصاته لوزارة الصحة لمواجهة وباء كورونا، ويقوم بتنفيذ كافة المطالبات المالية الواردة إليه بالخصوص”.
وأكمل: “قام مصرف ليبيا المركزي بتنفيذ المرتبات لشهور آي النار/يناير- النوار/فبراير- الربيع/مارس من العام الجاري، فور اعتماد الترتيبات المالية بتاريخ 16 الربيع/مارس الماضي، والتي سبق وطالب مصرف ليبيا المركزي بإعدادها منذ الفاتح/سبتمبر 2019م، لتعتمد قبل نهاية العام 2019م، وفق القانون المالي للدولة والاتفاق السياسي”.
واستدرك: “عدم اتخاذ المجلس الرئاسي التدابير اللازمة لإعادة إنتاج النفط وتصديره، المصدر الوحيد للدخل، انعكس سلبًا على كافة مؤسسات الدولة، وهو السبب الرئيسي للأزمة الاقتصادية والمالية، وهو ما فاقم الوضع المعيشي في البلاد”.
وأشار إلى أن إقفال المنظومة المصرفية عن فرع المصرف المركزي في بنغازي، كان إجراءً احترازيًا سببه قيام نائب المحافظ بقرصنة بعض الحسابات المصرفية لجهات عامة خارج إطار القانون.
ولفت إلى أن إيقاف بيع النقد الأجنبي بشكل مؤقت جاء امتثالاً لحالة الضرورة القصوى، بسبب توقف إنتاج النفط وتصديره، وضمانًا لتحقيق الاستدامة المالية للدولة في ظل طلب على النقد الأجنبي مبالغ فيه لأغراض المضاربة والتربح، وكان المصرف بعدد استئناف بيع النقد الأجنبي فور صدور قرار رئيس المجلس الرئاسي بشأن تعديل قيمة الرسم المفروض على مبيعات النقد الأجنبي، حسب الاتفاق الذي تم بالخصوص.
وواصل: “سبق وأن قام مصرف ليبيا المركزي خلال الأعوام 2016م-2015م- 2014م باتخاذ حزمة من الإجراءات لمجابهة تداعيات أزمة إيقاف إنتاج النفط وتصديره آنذاك، أسهمت في تحقيق الاستدامة المالية للدولة”، مؤكدًا أنه يعمل وفق الاختصاصات والصلاحيات المخولة بموجب القوانين والتشريعات النافذة.
واختتم: “مصرف ليبيا المركزي، استشعارًا منه لحالة الضرورة، والظروف الاستثنائية التي تمر بها الدولة الليبية والعالم بأسره، ومراعاة للصالح العام، يدعو كافة مؤسسات الدولة إلى توحيد الجهود وتكائفها لمواجهة الأخطار المُحدقة والتحديات المتزايدة”.
وأكد متابعون، أن الصديق الكبير بهذا البيان يرد على فائز السراج، ضاربًا ببيانه عرض الحائط، وأنه لا توحيد للمؤسسة المصرفية وأن سعر الدولار لابد وأن يرتفع كما سبق وأن قرر الكبير.
وكشف المتابعون، أن البيان اعتراف صريح من الكبير بإغلاق المنظومة المصرفية لفرع بنغازي والذي ترتب عليه إيقاف تدفق الأموال إلى المنطقة الشرقية بكافة أشكالها؛ من مرتبات، وأموال للقطاعات بجميع أبواب الميزانية.
وكان رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق غير الشرعية فائز السراج، دعا مجلس إدارة المصرف المركزي بطرابلس إلى اجتماع عبر الدوائر التليفزيونية؛ لممارسة صلاحياته القانونية كافة، وتولي السلطات المتعلقة بتحقيق أهدافه وأغراضه ووضع السياسات النقدية والائتمانية والمصرفية وتنفيذها، من أجل مواجهة أزمة جائحة كورونا.
وحمّل السراج، في بيان، طالعته “أوج”، مجلس إدارة المصرف مسؤولياته الجماعية أمام الوطن والشعب وإصدار القرارات واتخاذ الخطوات اللازمة التي من شأنها الشروع في خطوات وإجراءات توحيد مصرف ليبيا المركزي، مضيفا: “نحن على استعداد لاتخاذ كل ما من شأنه انعقاد الاجتماع من خطوات وإجراءات، ومتابعة ما يصدر عنه من قرارات في مصلحة ليبيا وشعبها.
كما دعا بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا لتقديم المساندة الفنية اللازمة؛ لتيسير هذا الاجتماع ودعم مخرجاته، قائلا: “إننا إذا نوجه هذه الدعوة استناداً إلى مسئولياتنا الوطنية ليحدّونا الأمل في التجاوب التام من الإخوة في مجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي، فالوطن أكبر من الجميع”.
وأضاف البيان: “إننا ندرك حجم المخاطر التي تحيق ببلادنا، ونحرص على القيام بواجباتنا ومسئولياتنا في اتخاد كل ما هو واجب ولازم من إجراءات؛ تفرضها المسئولية الوطنية الكبري عن حماية وجود واستقرار الدولة ومعيشة المواطنين”.
وتابع: “سبق لنا أن دعونا مرارا وسعينا لتوحيد مصرف ليبيا المركزي، وعودة مجلس إدارته للعمل إلى حين إعادة تشكيله بما يتوافق مع مقتضيات الاتفاق السياسي في الظروف الاعتيادية؛ وحماية هذه المؤسسة السيادية الحيوية المملوكة للشعب الليبي من الآثار السلبية للانقسامات والاستقطابات السياسية، وهو ما أيّده ودعا إليه مجلس الأمن الدولي في قراراته المتعلقة بالأوضاع في ليبيا.
وأضاف: “إننا وفي ظل ما تفرضه خطورة الحالة، مطالبون بالارتفاع فوق الخلافات والنزاعات؛ وأن يستعيد مجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي مهامه وإنهاء حالة الانفراد بالقرار والسيطرة الأحادية على السياسة النقذية وفرض وجهة نظر شخص واحد أوقف دون سابق إنذار ولا إخطار منظومات المقاصة والتحويلات، وتأخر عن تنفيذ أذونات صرف المرتبّات الشهرية المحالة إليه شهرا بشهر من وزارة المالية، ما ألحق ضررا فادحا بدخول المواطنين في بلد يعتمد معظم مواطنيه على المرتبات والمعاشات؛ وتدخله في سياسآت الدولة الاقتصادية والمالية”.
واختتم: “ما لم نتحرك سريعاً وفق ما تفرضه القوانين وما تقتضيه الظروف، فإننا قد نجد الوطن وشعبه أمام أوضاع خطيرة جدا صحيا واقتصاديا ومعيشيا، وفي هذا الشأن لن يصبح ثمّة معنى لأي تحرك أو عمل بعد فوات الأوان”.
وينقسم المصرف المركزي إلى فرعين أحدهما في العاصمة طرابلس برئلسة الصديق الكبير، والثاني في البيضاء برئاسة علي الحبري، ما يؤدي إلى ارتباك كبير وتخبط في السياسة النقدية بالبلاد.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق غير الشرعية، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، الحكومة المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.



