مُناشدات لإنقاذ ذاكرة ليبيا التاريخية..وسط مُحاولة “للاستيلاء” على مقار مركز المحفوظات والدراسات

طالبت كوكبة من النُخبة الليبية “السلطات المعنية” بالتدخل السريع والفاعل لإنقاذ مقر مركز المحفوظات والدراسات التاريخية الكائن في العاصمة طرابلس ويعد من أهم مراكز الذاكرة والهوية الليبية لما يحتويه من وثائق وكتب ومخطوطات تاريخية مهمة تحفظ أهم مواد التاريخ الوطني وخاصة فترة نضال الليبيين ضد الغزو والاحتلال الايطالي الفاشي للبلاد.
تأتي ردات الفعل المستنكرة بعد ما طالبت هيئة الأوقاف في طرابلس -التابعة لحكومة السراج- المركز الوطني للمحفوظات والدراسات التاريخية “مركز جهاد الليبيين سابقاً ” بإخلاء المبنى، خلال “3” أيام.
وقال رئيس مجلس الثقافة العام “محمد محيا”، في تدوينة له -الخميس- (إن المركز يحوي بداخله أكثر من “27” مليون وثيقة ومخطوطة تاريخية، ناهيك عن الأبحاث والدراسات والتراجم والكم الهائل من المطبوعات والكتب القيمة وهو منارة تعليمية كان لها الفضل الكبير في البحث التاريخي والتوثيق)
وأضاف “محيا”: (حتي لو تراكمت الايجارات وتعذر الدفع للأوقاف يجب وجود حل غير الإخلاء الفوري).
وتساءل رئيس مجلس الثقافة العام مُذكراً بإجراء مشابه: ( ألا يكفينا ما حصل للدار العربية للكتاب؟ ألا يعتبر هذا الصرح الكبير ذا منفعة علمية ومجتمعية وثقافية مهمة؟).
كما أصدر رئيس التكتل المدني الديمقراطي ، “د. محمد سعد امبارك” بياناً بشأن ما يتعرض له المركز، قال فيه: ( تابعنا بشديد الأسف الحملة التي يتعرض لها المركز الوطني للمحفوظات والدراسات التاريخية بمدينة طرابلس، ومطالبته بضرورة إخلاء مقراته في بحر ثلاثة أيام ومعهم حوالى 28 مليون وثيقة من المخطوطات والأرشيف التي توثق تاريخنا الوطني، بحجة أن ديوناً متراكمة عليه، وتوجب سدادها).
فيما أطلق الصحفي الليبي محمود البوسيفي بياناً فتح له باب التوقيع في مدونة نشرها على صفحته بالفيس بوك حمل عنوان ” نداء وطني ومناشدة لإنقاذ مركز الدراسات التاريخية من الإستيلاء على مقاره)،جاء فيه : ( نحن الموقعون أدناه نوجه نداءً وطنياً عاجلاً لحكومة الوفاق في طرابلس، من أجل حماية وحفظ وإنقاذ مركز المخطوطات والدراسات التاريخية “مركز توثيق جهاد الليبيين ضد الغزو الإيطالي” من النقل، والاستيلاء على مقاره التي تحوي وتحفظ أرشيف الذاكرة الوطنية من مخطوطات ووثائق مكتوبة ومسموعة ومرئية تم العمل على حفظها وأرشفتها منذ عشرات السنين، فالشعوب تبنى شخصيتها المعنوية من خلال الذاكرة الوطنية من مخطوطات ووثائق وأرشيف وطني يسجل تاريخها مسيرتها وكفاحها وجهادها).



