الوسيط المشبوه للإدعاء المالطي : قمت بالتنسيق بين القوات المسلحة المالطية وداخلية الوفاق .

ادعى المسؤول السابق في حركة OPM المالطية، نيفيل غافا، بأن زياراته المشبوهة إلى ليبيا بين ناصر/ يوليو 2018م وآي النار/ يناير 2020م كانت تهدف إلى تنسيق جهود الإنقاذ التي يقدمها خفر السواحل التابع لحكومة الوفاق غير الشرعية، للمهاجرين في البحر المتوسط.
ونقلت صحيفة “مالطا توداي”، في تقرير لها، طالعته وترجمته “أوج”، شهادة غافا أمام التحقيق العام في بلاده، التي أكد فيها، أن زياراته المنتظمة إلى ليبيا، ساعدت في الحفاظ على علاقات قوية بين مالطا والسلطات الليبية، في إشارة إلى حكومة الوفاق.
وقال غافا، بحسب الصحيفة: “تم كل هذا في جهد منسق بين مكتب رئيس الوزراء، مثّلت نفسي، والقوات المسلحة لمالطا والسلطات الليبية، ولا سيما وزارة الشؤون الداخلية الليبية وخفر السواحل الليبي”.
وأضاف أنه في الفترة بين ناصر/ يوليو 2018م وآي النار/ يناير 2020م، منع هذا التنسيق دخول أعداد هائلة من المهاجرين غير الشرعيين إلى مالطا”، متابعا: “من وجهة نظر المصلحة الوطنية، إذا لم تحدث هذه الزيارات المنتظمة إلى ليبيا، فلن يظل التنسيق بين السلطات المختصة قويا، ولن يترك النتائج المرجوة، وهو فشل من شأنه أن يؤدي إلى أزمة وطنية”.
وزعم أن ما كان يفعله ساعد أيضًا في إنقاذ آلاف المهاجرين، بينهم نساء حوامل وأطفال، من الغرق، قائلا: “هذا العمل تم في صمت، وأنا فخور بكل ما فعلته لصالح الأمن القومي”.
وأخبر غافا، يوم الأربعاء الماضي، التحقيق العام بأنه اعتاد السفر إلى ليبيا في كثير من الأحيان بجواز سفر دبلوماسي كمبعوث لرئيس الوزراء، مدعياً الفضل في تجنب تدفق المهاجرين، وفقا للصحيفة.
وأوضحت الصحيفة أن عمل غافا السري يخفف من جهود الحكومة المالطية لوقف الهجرة من مصدرها بليبيا في وقت كانت فيه مالطا على خلاف دائم مع إيطاليا بشأن من ينبغي أن يأخذ المهاجرين الذين تم إنقاذهم.
وأضافت أن المنظمات الإنسانية غير الحكومية كانت تنتقد موقف الاتحاد الأوروبي للمساعدة في تعزيز خفر السواحل التابع لحكومة الوفاق حتى تتمكن هذه المنظمات من اعتراض قوارب المهاجرين داخل المياه الليبية.
وكانت صحيفة ” The Times of Malta”، كشفت خلال شهر الحرث/ نوفمبر الماضي، أن مالطا تفاوضت سرًا على اتفاقية مع ليبيا، تقوم فيها القوات المسلحة لمالطا بالتنسيق مع خفر السواحل الليبي، لاعتراض المهاجرين المتجهين إلى الجزيرة، ومن ثم إعادتهم إى تلك الدولة الواقعة في شمال إفريقيا والتي مزقتها الحرب، في إشارة إلى ليبيا، على حد وصف الصحيفة.
وأوضحت الصحيفة المالطية الأقدم والأوسع انتشارًا، في تقريرٍ لها طالعته وترجمته “أوج”، أنه تم إبرام اتفاقية “التعاون المتبادل” بين أعضاء من القوات المسلحة في مالطا وخفر السواحل الليبي، مع قيام المسؤول الحكومي نيفيل غافا بدور الوسيط.
وأشارت الصحيفة، إلى أن غافا، الذي يعمل خارج الإطار الحكومي المالطي في موقف لم يكشف عنه، واجه اتهامات متكررة بالرشوة المرتبطة بإصدار التأشيرات الطبية للمواطنين الليبيين لدخول مالطا، مؤكدة أنه ينكر ذلك، وأنه تعرض لانتقادات شديدة حيث تظاهر بأنه “مبعوث خاص لرئيس الوزراء المالطي، جوزيف موسكات، خلال اجتماعات مع حكومة غير الشرعية، بالإضافة لقيامه بعقد اجتماع مع هيثم التاجوري، آمر مليشيا ثوار طرابلس.
وأضافت الصحيفة: “في أحد هذه الاجتماعات، التي عقدت في 18 الصيف/يونيو الماضي، جلس غافا في محادثات مع نائب رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، أحمد معيتيق، حضرها رئيس الخطط والاستخبارات بالقوات المسلحة المالطية العقيد كلينتون أونيل، وترأس الاجتماع سفير مالطا الجديد في ليبيا، تشارلز صليبا”.
وتابعت: “ومع ذلك، قال مصدر حكومي رفيع لصحيفة صنداي تايمز في مالطا إن المحادثات بين غافا والقوات المسلحة في مالطا والسلطات الليبية، حول موضوع التعاون، بدأت لأول مرة منذ حوالي عام”.
ووفق الصحيفة، قال المصدر الحكومي المالطي: “لقد توصلنا إلى ما يمكن أن نسميه التفاهم مع الليبيين، فعندما يكون هناك سفينة تتجه نحو مياهنا، تنسق القوات المسلحة المالطية مع الليبيين الذين يأخذونهم ويعيدونهم إلى ليبيا قبل أن يدخلوا مياهنا ويصبحون مسؤوليتنا، ولو لم يتم التوصل إلى هذا الاتفاق مع ليبيا لكانت الجزيرة تغرق في المهاجرين الآن”.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق غير الشرعية، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، الحكومة المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.




