محلي
مُعلنين استياءهم من بيان “ترهونة”.. المنطقة العسكرية طرابلس: تصريحات باشاغا حول القاعدة الأمريكية في ليبيا “غير مسؤولة”

أوج – طرابلس
أعلنت المنطقة العسكرية طرابلس، والقادة الأمنيون، والقوات المساندة لها، ومديرية أمن طرابلس، رفض كافة التصريحات في سياق منهجية التخوين للقيادات، في معركة الدفاع عن طرابلس.
وذكرت الجهات السابقة في بيان مشترك، أنها تُثمن دور قوة حماية طرابلس بجميع مكوناتها في الدفاع، وصد العدوان، وتواجدها في ضواحي العاصمة منذ بدء العدوان على العاصمة، اليوم الأول للعدوان، مؤكدة على احترام قوة حماية طرابلس للقانون، وعدم سماحها بأي إخلال أمني داخل العاصمة.
وأكد بيان المنطقة العسكرية طرابلس، الذي يضم كل من ميليشيات “ثوار طرابلس، غنيوة، النواصي، باب تاجوراء” وغيرهم مع عمداء حي الأندلس وسوق الجمعة وأبو سليم، رفضهم ضمنيًا لتصريحات وزير الداخلية بحكومة الوفاق غير الشرعية، فتحي باشاغا “غير المسؤولة”، ودعواته لإقامة قاعدة أجنبية في ليبيا، مُعبرين عن استيائهم من بيان ملتقى القبائل في ترهونة، وجاء نص البيان كالآتي:ــ
تمر ليبيا هذه الأيام بفترة عصيبة وحرجة، وتقتضي منا جميعًا أن نتحلى بروح المسؤولية، والنزاهة الفكرية والآدبية، والوفاء لأرواح الشهداء الذين قدموا دمائهم فداء للوطن من أجل مبادئ الحرية والإصلاح.
ومن هذا المنطلق، نعلن أمام الليبيين والليبيات، أنه آن الآوان لنعمل جميعًا بتفانٍ وإخلاص للخروج من دوامة الفوضى والعنف والفساد، والتدخل الأجنبي في شؤوننا وقراراتنا، وإنهاء ممارسات الماضي العشوائية والمتهورة، والدخول بجدية في مرحلة بناء الدولة ووضع الأسس الصحيحة والعلمية لبناء مؤسسات حقيقية تكون في خدمة المواطن، وحماية الوطن ورفعته.
كفانا من تجارب حكومات سابقة جاءت لأخذ المناصب وترسيخ الجهوية والقبلية، همُّ أفرادها الوحيد إرضاء المجتمع الدولي، وتنفيذ رغباته، الذي هو في حاجة إلى بناء شراكة حقيقية مع ليبيا كدولة وليس مع أفراد، شراكة قائمة على تحديد المصالح المشتركة وسبيل تعزيزها والتعاون من أجل استمرارها.
كفانا بيعًا للأوهام ولنعمل على توحيد جهود كافة الكيانات والقوى السياسية والاجتماعية، ومشاركة الخبرات الوطنية، لوضع رؤية وطنية جامعة وصناعة مشروع استراتيجي للوصول بليبيا إلى بر الأمان، كفانا من حلول واهية، ولنقدم حلولاً جذرية للمشاكل، ونضع أسس قوية ومتينة لمستقبل زاهر.
كفانا من اختزال ليبيا في أشخاص، فهي أكبر من ذلك بكثير، فليبيا وطن له أبناء متفقون على هدف واحد، هو تحقيق سلام عادل وشامل ودائم، يحقق الاستقرار والعدالة والرفاهية.
لقد برهن الليبيون عبر التاريخ، على قدرتهم الهائلة على التضحية والصبر والعطاء، والحفاظ على اللحمة الوطنية، وقد آن الأوان أن يأخذوا بزمام الأمور، وأن يترجموا طموحاتهم وآمالهم، إلى مشروع وطني ينفذه قيادات وطنية شابة.
نثمن دور قوة حماية طرابلس بجميع مكوناتها في الدفاع وصد العدوان الغادر وتواجدها في ضواحي العاصمة، منذ يوم 2 الطير/أبريل 2019م، ونحيي التحام كافة المناطق والمدن التي هبت في ملحمة تاريخية للدفاع عن طرابلس، عاصمة كل الليبيين، ونرفض كل التصريحات الغير مسؤولة، باتباع منهجية التخوين للقيادات التي ضحت ولازالات في هذه المعركة.
إن قياداتنا وقواتنا بمنطقة طرابلس العسكرية والأمنية، والقوات المساندة لها، تؤكد على احترام القانون ولن تسمح بتجاوزه، ولا تسمح بأي إخلال أمني داخل العاصمة، كما نشيد بكافة الجهود المبذولة لتحقيق الأمن داخل المدينة، والتي كان لها الدور الكبير في كشف الكثير من المؤامرات والدسائس وآخرها الخلية التي كانت تنقر في جسد المدينة، وتتعاون مع العدوان، في خيانة كبرى لدماء الشهداء، وشرف وعرض أهالي المدينة.
إننا في هذا التجمع ندين ونجرم عرقلة بعض الدول بمسمى ومرأى من المجتمع الدولي، لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في مؤتمر الصخيرات وخاصة الترتيبات الأمنية، والعمل على تقويضه وإفشاله، كما نرفض تفرد البعثة الأممية بالقرار السياسي في كل ما يتعلق بليبيا وحصر اختيارات أعضاء مجموعات الحوار، في فئة لا تمثل كل الشعب الليبي، ولا تعكس آماله وطموحاته، ونطالب بتمثيل حقيقي لليبيين ينبع اختياره من النقابات والاتحادات ومؤسسات المجتمع المدني.
نحترم الاتفاقيات الدولية، التي لا تخل بسيادة ليبيا، كما نرفض وجود أي قواعد عسكرية أجنبية، على أرض الوطن، فأين الحكمة يا من يدعون أنهم حكماء وأعيان وشيوخ ليبيا، وأنتم تحرضون على سفك دماء أبنائكم، ودمار بلادكم وانتهاك أعراضكم، وتجعلون من القنوات الإعلامية مادة تسويقية لها، بدلاً من أن تدعو إلى السلم والمصالحة والجلوس إلى طاولة الحوار، ستتحملون نتيجة أقوالكم وأفعالكم أمام الله والتاريخ والقضاء.
وكان باشاغا، وجه خطابًا لرئيس جهاز المخابرات الليبية ورئيس جهاز الأمن الداخلي، مشيرًا إلى أنه لاحظ قيام بعض منتسبي المخابرات والأمن والداخلي بالقبض على أعضاء هيئة الشرطة دون إذن مسبق، مؤكدًا أنه لن يتهاون في اتخاذ إجراءات رادعة مع كل من يقوم بذلك.
كما وجه خطابًا إلى القائم بأعمال النائب العام لإعلامه باتخاذ الإجراءات اللازمة حيال قيام شخص يدعى، مصطفي إبراهيم قدور بالقبض على بعض ضباط الشرطة وحجزهم دون إذن.
وتراجع باشاغا عن هجومه على ميليشيا النواصي، بعد يوم واحد من الواقعة، قائلاً: “عندما تحدثت بالأمس، لا أقصد النواصي بأكملها، لأن بهم أناس شرفاء، يقاتلوا على الجبهة، ومتواجدين في التبات، وبها ناس مشهود لهم، ولكن بهم أناس تدخلوا في المخابرات ويستغلوا المخابرات الليبية، فهذا يعمل ضدنا حيث يقبض على ضباط الشرطة بدون وجه حق”.
وتشهد المنطقة حالة من التوتر المتصاعد، بسبب الأزمة الليبية، لاسيما بعد موافقة البرلمان التركي، على تفويض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بإسال قوات عسكرية تركية إلى العاصمة الليبية طرابلس، لدعم حكومة الوفاق غير الشرعية.
يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ”تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.
وكان الأمين العام للجامعة العربية دعا جميع الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق غير الشرعية، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، الحكومة المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.



