بعد توقيع اتفاقات بـ20 مليار دولار.. بن شرادة: سنتصدى للصفقات الأمريكية في ليبيا
أكد عضو مجلس الدولة الاستشاري سعد بن شرادة، أن مسعد بولس مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط، يتعامل مع الملف الليبي بعقلية التاجر.
وقال بن شرادة في تصريحات نقلتها صحيفة الشرق الأوسط، إنه يركز على صفقات النفط، المصدر الرئيسي لدخل البلاد التي تصب في مصلحة بلاده والقوى الفاعلة شرقاً وغرباً، دون التفات لمصالح الشعب.
وأشار إلى سعي بولس لإيجاد حكومة موحدة، عبر التنسيق بين تلك القوى الفاعلة، أو إبقاء الوضع كما هو، مع الحيلولة دون نشوب أي نزاعات تعرقل تدفق النفط.
وتساءل بن شرادة: ماذا أحرز بولس من تقدم في معالجة الأزمة السياسية، وتحديداً الانقسام السياسي والحكومي والتمهيد للانتخابات؟
واستبعد عضو مجلس الدولة الاستشاري، أن تُقدم واشنطن على تغيير سياساتها في المرحلة المقبلة بشأن ليبيا، مؤكداً أن كتلته (التوافق) ستواصل التنديد بهذه الصفقات وكشف تداعياتها.
ولعب بولس دوراً محورياً في إبرام اتفاقيات شراكة ضخمة بين مؤسسة النفط وشركات أمريكية، أبرزها مع “كونوكو فيليبس” و”شيفرون” بقيمة 20 مليار دولار.
وكانت كتلة التوافق بمجلس الدولة الاستشاري، قد عبّرت عن استهجانها لما سمّته “التحركات المشبوهة” لمسعد بولس، وتدخلاته في ليبيا من حيث مضمونها وسياقها، فضلاً عن تضارب المصالح وشبهات الفساد حولها.
وأشارت الكتلة في بيان لها، إلى مخاوف عديدة لدى شريحة واسعة من الليبيين، مفادها أن التعاطي الخارجي مع الأزمة، وفي مقدمته الدور الأمريكي، لم يعد يستهدف إيجاد حل مستدام للأزمة السياسية، بل تحول وانحرف إلى منطق الصفقات الاقتصادية، وتحديداً المرتبطة بقطاع النفط.



