السنوسي إسماعيل: التحركات الأمريكية تستهدف تقليص نفوذ الدول الأخرى في القرار الليبي
قال السنوسي إسماعيل، المتحدث السابق باسم مجلس الدولة الاستشاري، إن التحركات الأمريكية الأخيرة في ليبيا تعكس توجهاً لإعادة ترتيب موازين التأثير داخل المشهد السياسي، عبر تقليص نفوذ القوى الدولية المتعددة داخل القرار الليبي.
وأوضح إسماعيل أن الخطوات التي يتولاها مسعد بولس تُقرأ من المنظور الأمريكي باعتبارها محاولة لإعادة ضبط “ملكية القرار” داخل ليبيا، بما يحد من تشابك المصالح الخارجية على الأرض.
وأضاف أن واشنطن تسعى إلى تقليص تأثير أي أطراف دولية داخل الشأن الليبي، معتبرة أن تعدد القوى الفاعلة في البلاد يمثل تهديداً مباشراً لمصالحها الاستراتيجية.
وأشار إلى أن الدعم الأمريكي للبعثة الأممية في ليبيا واضح ومكثف، لافتاً إلى الدور البارز الذي تلعبه المبعوثة الأممية ستيفاني خوري في إدارة المسار السياسي خلال المرحلة الحالية.
وتابع أن هذا المسار يتجه نحو بلورة رؤية سياسية تقوم على تحديد “ما يريده الليبيون” كمدخل للحل، عبر محاولة إنتاج إجابات مشتركة حول القضايا الخلافية وإعادة ترتيب الأولويات الوطنية.
واعتبر إسماعيل أن ما يجري في جوهره يمثل محاولة لإعادة هندسة المشهد السياسي الليبي ضمن إطار دولي منظم، قد يفضي إلى تقليص هامش القرار المحلي لصالح ترتيبات خارجية أكثر تأثيراً.




