
حذرت الأكاديمية سناء اشتيوي من التداعيات النفسية العميقة التي تتركها النزاعات والعنف على الأطفال في ليبيا، مؤكدة أن آثارها تختلف بحسب المرحلة العمرية وطبيعة التجربة التي مر بها الطفل.
وقالت اشتيوي إن الخوف واضطرابات النوم وصعوبة التركيز والعزلة وفقدان الشعور بالأمان، من أبرز الآثار التي قد تظهر على الأطفال، إلى جانب العدوانية والتعلق الزائد بالأسرة نتيجة القلق والخوف
وأوضحت أن بعض الأطفال قد يعانون من فقدان الشهية والكوابيس والتبول اللاإرادي، مشيرة إلى أن تكرار الحروب والاشتباكات يعزز الشعور بعدم الأمان، وقد يترك آثارًا تمتد إلى مراحل متقدمة من حياة الطفل.
وأضافت أن النزوح الناتج عن النزاعات لا يقتصر تأثيره على تغيير مكان الإقامة، بل ينعكس على الاستقرار النفسي والاجتماعي والتعليم، وقد يجعل اندماج الأطفال في البيئات الجديدة أكثر صعوبة.
وأكدت اشتيوي أن اكتشاف التغيرات السلوكية والتراجع الدراسي والعزلة مبكرًا يساعد في التعامل مع الآثار النفسية، داعية إلى توفير بيئة آمنة وداعمة للأطفال المتضررين.
وشددت على أن بعض الحالات قد تحتاج إلى تدخل أخصائيين نفسيين، مؤكدة أن العلاج النفسي للأطفال ليس أمرًا يدعو للخجل، بل خطوة مهمة لمساعدتهم على تجاوز آثار التجارب الصادمة واستعادة التوازن والثقة بالنفس.




