تقاريرمحلي

تقرير// 11 سنة في التيه.. فبراير خلّفت العنف والدمار وتردي الأوضاع وخلقت حكومات الأجندات والناتو

تقرير// 11سنة في التيه.. فبراير خلّفت العنف والدمار وتردي الأوضاع وخلقت حكومات الأجندات و الناتو 

 

في الذكرى الحادية عشر لنكبة فبراير 2011، لم يعد الليبيين يعيشون فقط خيبة الأمل والندم، التي صاحبت سقوط وطنهم على يد حلف الناتو وعبر مؤامرة عالمية محكمة لإزاحة القائد الشهيد معمر القذافي، عن حكم ليبيا والاستفراد بها من بعده. ولكنهم يتجرعون المرارة مصحوبة بالدموع على وطن كان ولا يزال عزيزًا سقط في الوحل عبر عصابة فبراير التي قادت الفتنة وجرى ما جرى طوال 11 عامًا.

 خلال السنوات الماضية، لم يطرأ أي جديد على الليبيين يتذكرون به ولو حسنة واحدة، لما سميت زورًا بثورة فبراير وهى النكبة مجسدة في كامل معانيها. بل تم فقد وطن بالكامل وضياع سيادته وحريته واستقلاله وكرامته وأمان أهله. لينفرد بحاله عصبة أو عصابة  من بوق الفتنة وتيار الإسلام السياسي ومأجوري الاجندات.

في الذكرى الـ11 لنكبة فبراير، تقف ليبيا على أعتاب عشرية سوداء مظلمة جديدة، إذا لم يتم الاستماع لصوت الليبيين مجددا في اجراء الانتخابات وانتخاب قيادة شرعية وطنية، تعي معاناة الوطن وتعيد له هيبته وسيادته وتسقط كل دعاوي وأجندات الاستعمار والمرتزقة داخله. كما يقف على شفا حفرة عميقة من الصراع المسلح بين مناصري الدبيبة وميليشيات باشاغا.

فواحد وهو الدبيبة، سقطت شرعيته تماما تحت ملفات الفساد التي طالت وزراءه واحد تلو الآخر، وأجنداته الغريبة المريبة ضد الوطن، والنكث بعهوده وإفشال الانتخابات، وآخر وهو باشاغا كان عضوا نشطا في غرفة الناتو على الأرض والمجلس العسكري مصراتة، وله باع طويل في حرق طرابلس عبر عملية فجر ليبيا!

11 عاما ضاعت من عمر الوطن في التيه والظلمة، بعد جثمت عصابة فبراير على صدر الوطن، وأصبحت ملفات الفساد والنهب تخمة تظهر في كل بقعة منه. ضف على ذلك حالة الانفلات الأمني البشعة في كل منطقة منه، وآخرها حادثة قتل أحد أفراد جهاز الردع وزوجته وطفليه في وضح النهار في طرابلس.

في الذكرى الـحادية عشر لنكبة فبراير 2011، لا مستقبل إلا بالانتخابات، وهى التي خرج نحو 2.8 مليون ليبي ممن لهم حق التصويت يتسلمون بطاقاتهم الانتخابية قبل إحكام مؤامرة افشالها رغبة في المشاركة فيها.

وكان قد وصف مؤيد سابق لفبراير، الحالة البائسة لليبيين في تدوينة له قبل ساعات على صفحته على فيس بوك قال فيها..

نعم أنا {كنت} مع ثورة فبراير وكنت مستعدا للموت لأجل الثورة.

ولكن لست أنا وأمثالي، من سيحتفل هذا العام. لأن أحتفالي حماقة وفسق وعهر وفجور ليس بعده فجور.

الذين أشترو مزارع واستراحات هم من سيحتفل.

الذين يمتلكون شقق وعمارات في تركيا ومالطا والمغرب هم من سيحتفل.

الذين كانو رعاع حفاة واصبحو يلبسون القراويط هم من سيحتفل.

الذين كانو مهمشين وزبائن في سجون قضايا الخمور والسطو والأجرام واصبحو قادة وأمراء كتائب هم من سيحتفل.

الذين اصبحو فرسان القنوات وابطال الفنادق بين تونس وروما والصخيرات هم من سيحتفل.

الذين كانو مشردين في لندن وباريس وبرلين يقدمون خدماتهم لأجهزة الاستخبارات الغربية واصبحو سادة القوم في ليبيا هم من سيحتفل.

طبعا بالأضافة للألوف الساذجة التي ليست لديها  شجاعة الأعتراف باليأس والهزيمة.

أما أنا.. فسأذهب الى عملي وأحلم بالخبز الساخن والمرتب المتواضع وأحلم بنظافة شوارعنا وهدوء جبهاتنا وزوال داعش وعودة المهجرين والنازحين وهروب كل الأوباش أو دخولهم السجن.. واحتفالي سيكون يوم ينتهي هذا الكابوس.

وهكذا وخلال السنوات الماضية، تأكد لكل ليبي حر أن فبراير لم تكن سوى فتنة ونكبة، استفاد بها أصحاب الأجندات والمأجورين والتيارات الإرهابية والتنظيمات الدينية، أما ما عداهم من نحو 7 ملايين ليبي، فقد ذاقوا الذل جراء هذه “الثورة اللعينة” إن كان يصح أصلا أن يطلق عليها ثورة، فمنذ سقوط الدولة الوطنية عرفت البلاد تسع حكومات انتقالية وحربين أهليتين وتواجه اليوم مصير مجهول.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى