المجلس التأسيسي الليبي يعلن مسارًا وطنيًا جديدًا لإنهاء الانقسام والاقصاء
داعيا لدعم دولي يحترم السيادة
أعلن المجلس التأسيسي الليبي، انطلاق مرحلة سياسية جديدة تهدف إلى إنهاء حالة الانقسام وبناء دولة موحدة تقوم على أسس العدالة والسيادة الوطنية، مؤكدًا أن هذا المسار نابع من إرادة ليبية خالصة بعيدًا عن أي وصاية أو تدخلات خارجية.
وفي كلمته الافتتاحية، شدد المجلس على أن المشروع المطروح ليس مبادرة أفراد أو فئة بعينها، بل يمثل “مشروع وطن” يسعى إلى استعادة الدولة وتحقيق تطلعات الشعب الليبي في الاستقرار والكرامة.
وأكد البيان أن، المرحلة الحالية تتطلب تغليب لغة الحوار والتوافق بين مختلف القوى الوطنية، والابتعاد عن الإقصاء أو المغالبة، بما يسهم في كسر حالة الجمود السياسي وفتح الطريق أمام حلول مستدامة.
وأشار إلى أن الجلسة الأولى للمجلس أسفرت عن توافقات مهمة، أبرزها الاتفاق على المضي قدمًا في مسار وطني جامع، وتعزيز الجهود الرامية لإنهاء الانسداد السياسي، مع التأكيد على دور المجلس كإطار يعكس الإرادة الشعبية ويعمل على ترجمتها إلى خطوات عملية.
ودعا المجلس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا والمجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياتهم الأخلاقية والسياسية، من خلال دعم هذا المسار الوطني، واحترام خيارات الليبيين، بعيدًا عن أي تدخلات قد تعرقل الحلول الداخلية.
كما أكد استمرار اللجنة التحضيرية، في أداء مهامها إلى حين انتخاب رئاسة المجلس، باعتبارها الجهة الرسمية المخولة بالتواصل باسمه.
وفي سياق متصل، ثمّن المجلس دور شيوخ القبائل وأعيانها والشباب في الحفاظ على وحدة البلاد، معتبرًا أنهم يمثلون ركيزة أساسية في دعم الاستقرار الوطني ومواجهة محاولات الانقسام.
واختتم بالتأكيد على أن الحل في ليبيا يجب أن يكون ليبيًا خالصًا، قائمًا على التوافق الوطني، وبما يحقق تطلعات المواطنين في بناء دولة مستقرة تحمي سيادتها وتضمن مستقبلًا أفضل لجميع أبنائها.




