
أفاد موقع أفريكا إنتليجنس الاستخباراتي الفرنسي بحصول مجموعة الخرافي الكويتية للإنشاءات أخيرًا على إذن بالاستيلاء على أصول مؤسسة النفط الليبية في فرنسا بعد نزاع دام نحو 15 عامًا مع الدولة الليبية.
وأوضح الموقع في تقرير له، أنه في عام 2022، قضت محكمة فرنسية بأن مؤسسة النفط، مملوكة للدولة الليبية، مما مهد الطريق للاستيلاء على أصول المجموعة في فرنسا، وينطبق هذا الحكم أيضًا على القضية المرفوعة بين مجموعة الخرافي الكويتية والحكومة الليبية، كما أكدته المحاكم الفرنسية في قرار صدر يوم 10 سبتمبر.
يعود النزاع إلى عام 2010، عندما أنهت الدولة الليبية عقدا موقعا مع الشركة لمشروع استثماري سياحي، ثم اتجه الخرافي إلى أصول مؤسسة النفط، وفي عام 2013، أمرت محكمة تحكيم مصرية، الحكومة الليبية بدفع ما يقارب مليار دولار أمريكي للشركة الكويتية.
لاحقًا، لجأ الخرافي إلى المحاكم الفرنسية للحصول على أمر تنفيذي، ونجح في ذلك، بالحجز على ممتلكات ليبية في فرنسا. وبما أن مؤسسة النفط تُعتبر كيانًا تابعًا للدولة الليبية، فقد أُذن للخرافي، في يوليو، بالحجز على حقوق الشركة في مشروعها المشترك مع شركة توتال إنيرجيز، وعمليات نفط مبروك، بالإضافة إلى الحجز على مستحقاتها.
الهيئة الليبية للاستثمار
حتى ذلك الحين، كان الخرافي يستهدف الأصول المجمدة التابعة لصندوق الثروة السيادي الليبي، الهيئة الليبية للاستثمار. في فبراير، قضت محكمة فرنسية بأن عمليات الحجز هذه – بما في ذلك مبنى شركة فناك في تيرن بباريس – تتطلب أولًا الحصول على إذن من وزارة المالية الفرنسية.
وأضاف التقرير أن المجموعة الكويتية لجأت إلى أصول مؤسسة النفط في فرنسا لاسترداد نحو 844 مليون يورو.
وطعنت المؤسسة النفطية الحكومية فورًا في القرار، مستندةً في دفاعها إلى مخالفات إجرائية شكلية، مثل “عدم الالتزام التام بنص المادة L211-3 في تقرير الحجز”، وإلى دحضها الادعاء بأن مؤسسة النفط والمشروع المشترك مع شركة توتال إنيرجيز تابعان للدولة الليبية.
ورفض قاضي التنفيذ هذه الحجج، مشيرًا بشكل خاص إلى “انعدام الاستقلال الوظيفي للمؤسسة الوطنية للنفط عن الدولة”.




