انتهاكات جسيمة..مركز حقوقي: الليبيون يعانون من حرمان في الخدمات الأساسية

نشر مركز “مدافع” لحقوق الإنسان تقريرًا حول انتهاكات حقوق الإنسان في ليبيا في وقت متأخر من مساء الخميس.
وأشار التقريرإلى أنه خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر 2020، عانى الليبيون من حرمان على مستوى الخدمات الأساسية؛ مما أدى إلى اندلاع احتجاجات سلمية في بعض المدن الليبية خلال أغسطس وسبتمبر، حيث استخدمت السلطات القوة المفرطة في قمع الاحتجاجات؛ ممّا أسفر عن مقتل اثنين من المحتجين، في حين تعرّض العشرات للاحتجاز التعسفي، كما تم اختطاف نشطاء وصحافيين خلال قمع الاحتجاجات.
وشهدت ليبيا، التي تتفشى فيها ظاهرة الإفلات من العقاب، خلال الفترة التي يرصدها التقرير، ذكرى اختطاف واغتيال بعض المدافعين عن حقوق الإنسان، دون محاسبة الجناة.
كما تطرق التقرير إلى الضغوط التي تمارس على المُدافعين عن حقوق الإنسان، ووضع مزيد من القيود التعسفية على نشاطهم السلمي، والهدف هذه المرة عزل المجتمع المدني الليبي عن منظمات المجتمع المدني في جميع أنحاء العالم، وقطع قنوات التواصل بين المدافعين عن حقوق الإنسان داخل ليبيا وشركائهم في الخارج من الليبيين وغيرهم.
وأعلنت بعثة تقصي الحقائق، التي أنشأها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، عن بدء عملها في ظل تحديات مختلفة.
وأضاف التقرير أنه وفي ظل القمع المنهجي لحرية الرأي والتعبير تحتل ليبيا المرتبة 164 في التصنيف العالمي لحرية الصحافة، الذي أصدرته منظمة “مراسلون بلا حدود” لعام 2020، حيث يدفع الصحافيون المستقلون ثمنًا باهظًا حيث يخاطرون بحياتهم وسلامتهم خلال أداء عملهم.
من جانب آخر، تعاني السجون الليبية من أوضاع مزرية، حيث تكتظّ بالمحتجزين في ظل عدم توافر الحد الأدنى اللازم من الرعاية الصحية والتغذية السليمة، وتنذر تلك المعطيات بمزيد من تدهور أوضاع المحتجزين في ظلّ تفشّي جائحة “كوفيد-19”.
ووضع المركز عدة نقاط اعتبر أنهم بناء لعملية التعايش في ليبيا
في النقاط التالية ما تعتبره منظمات ائتلاف المنصة الليبية ومركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان إطار عمل متماسك لدعم التعايش السلمي والآمن في ليبيا.
وقف إطلاق النار وفتح تحقيقات دولية في الجرائم المرتكبة في ليبيا:
التزام جميع الأطراف بوقف كامل لإطلاق النار في جميع أنحاء ليبيا.
إصدار قرار من مجلس الأمن والاتحاد الأوروبي بوقف إطلاق النار وتعيين عقوبات على الأشخاص والدول التي تنتهك ذلك، وحظر توريد السلاح إلى ليبيا.
إرسال مراقبين من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي لمراقبة وقف إطلاق النار، بدعم من الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن والاتحاد الأفريقي.
تمكين لجنة التحقيق المشكلة بقرار من مجلس حقوق الإنسان في يونيو 2020 من العمل على مدار ثلاث سنوات على الأقل، وضمان وصولها لجميع المناطق في ليبيا.
تمكين لجنة التحقيق من جمع وحماية الأدلة المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، لضمان محاسبة مرتكبيها من خلال هيئة قضائية دولية أو محلية مختصة.
تمكين ليبيا من استعادة سيادتها
على الدول المحايدة- غير المتورطة في الصراع أو في دعم أحد الأطراف المتحاربة- توظيف جميع الوسائل الدبلوماسية للضغط على الأطراف المتحاربة ومؤيديها الأجانب من أجل وقف حقيقي ودائم للأعمال القتالية.
على الدول والمؤسسات الدولية تسمية مرتكبي الانتهاكات بوضوح من مختلف الأطراف المتحاربة، وتحديد جرائمهم بما في ذلك انتهاكات حظر الأسلحة، تأكيدًا على مصداقية موقفهم كوسيط نزيه للسلام بمعزل عن التحيز السياسي.
ردع صادرات النفط غير القانونية كأولوية قصوى لمنع تقسيم البلاد.
الاستفتاء على مشروع الدستور والانتخابات البلدية والرئاسية والتشريعية تحت مراقبة دولية وإشراف.
وخلص التقرير، أيضًا، إلى أن السلطات الليبية تتعامل بقدر كبير من العدائية مع اللاجئين، وتعتبر وجودهم بمنزلة تهديد للأمن القومي حتى الآن، وترفض ليبيا الانضمام إلى اتفاقية الأمم المتحدة الخاصة بوضع اللاجئين.



