الغنوشي : استمرار الفوضى في ليبيا لا يخدم تونس.. والحل لن يكون إلا بالتوافق .

قال رئيس مجلس النواب التونسي ورئيس حركة النهضة الذراع السياسية للإخوان في تونس، راشد الغنوشي، إن دبلوماسية بلاده أخطأت بإغلاق السفارة في ليبيا.
وأضاف الغنوشي، في تصريحات مع صحيفة جون أفريك، طالعتها وترجمتها “أوج”، أن تونس تتعامل بحذر مع الأزمة الليبية، والفكرة السائدة أن الصراع القائم هناك هو بين العلمانيين والإسلاميين وهذه فكرة خاطئة، بحسب تعبيره.
وتابع: “الأزمة الليبية يجب أن تكون أولوية الأولويات في الدبلوماسية التونسية لأنها عمقنا الاستراتيجي وتواصل الفوضى في الجارة الشرقية لا يخدم تونس أبدا”.
وأشار إلى مقابلته مع رئيس مجلس النواب المنعقد في طبرق، عقيلة صالح، في العاصمة الأردنية عمان، مضيفا “لي علاقات جيدة مع حكومة طرابلس، والحلّ في ليبيا لن يكون غير التوافق أسوة بالتجربة التونسية”.
وتشهد المنطقة حالة من التوتر المتصاعد، بسبب الأزمة الليبية، لاسيما بعد موافقة البرلمان التركي، على تفويض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بإسال قوات عسكرية تركية إلى العاصمة الليبية طرابلس، لدعم حكومة الوفاق غير الشرعية.
يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ”تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.
وكان الأمين العام للجامعة العربية دعا جميع الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق غير الشرعية، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، الحكومة المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.




